
يتابع الفنّان علي الجشّي بثّ مقاطع فنّيّة تراثيّة، مُنْجَزة بالذّكاء الاصطناعيّ عبر وسائل التّواصل الاجتماعي، بهدف تسليط الضّوء على قيمة التّراث في المنطقة، ومدى حضور ذاكرته وذكرياته، وإن مرّ عليه زمن طويل، ومن جملة ما نشره مقطع بعنوان: "قهوة الجصّاص"، فيه يصف القهوة وما كان فيها قائلاً: قبل أكثر من سبعين عامًا وفي قلب قلعة القطيف، كان يقع مقهى باسم قهوة الجصّاص، هذا المكان البسيط الذي يمتاز بجوّه التقليديّ العريق، يجذب الزوّار منذ السّاعات الأولى للصّباح وحتّى لحظات العصر الهادئة، بين أزقّة القلعة القديمة وتحت ظلال المباني الطّينيّة المتآكلة يجلس الزّوّار على كراسٍ خشبيّة بلمسة تراثيّة، تتردّد بينهم ضحكات خفيفة وأحاديث ممتدّة، بينما تُحتسى أكواب الشّاي والقهوة العربيّة العطرة. في قهوة الجصّاص لا يتعلّق الأمر فقط بشرب القهوة، إنّها مساحة للرّوح حيث يجد الجميع في دفء هذا المكان الرّاحة من ضغوط الحياة، الأصدقاء يتشاركون القصص والذّكريات، والأجيال تتعاقب هنا، وكأن الأجيال شاهدة هنا على تواريخ شخصيّة لا تكتب على الورق بل في القلوب.
مقطع آخر للجشّي بعنوان: "رحلة القصر" يصف فيه رحلته إلى قصر تاروت فيقول: قصر تاروت في مدينة القطيف، بقعة من التّاريخ العريق شاهدة على حضارات تمتدّ عبر القرون، هنا بين أحجاره الصّامتة تتحدّث الأجيال بخطوات بطيئة، أبدأ رحلتي من أسفل القصر حيث تتسلّق الشّجيرات الصّغيرة الدّرج الحجريّ، كاميرتي بيديّ والأبراج العالية تلوح في الأفق، التقطت صورة لمأذنة مسجد قديم خلف القصر امتزجت مع ظلال الأسوار لتخلق مشهدًا يوثّق عبق الزّمن، أواصل الصّعود، عيني على الأبراج العتيقة التي تحرس المكان، وعندما وصلت إلى أرضيّة القصر، كان الغروب على وشك أن يبدأ عرضه الأخير، توجّهت إلى برج مميّز يطلّ على أرض زراعيّة قليلة الأشجار، تسلّقت لرؤية المنظر من الأعلى حيث تلتقي الطّبيعة والجمال معًا، واصلت توثيق تفاصيل القصر، الفتحات الصغيرة المطلّة على الجانبين وكأنّها عيون تراقب التّاريخ عن كثب، بينما أنهيت التّصوير، اكتشفت عين ماء في أسفل القصر، مشهد غريب وفريد في تكوينه المعماري، هذه كانت رحلتي داخل قصر تاروت، تحفة معماريّة يتباهى بها كلّ من زارها، ويسجّلها التّاريخ في ذاكرته للأبد.
وفي مقطع آخر، يتحدّث الجشّي عن العمارة وفنّها في الخليج بشكل عامّ، فتحت عنوان: "سحر العمارة" يقول الجشّي: نرى سحر العمارة التّراثيّة في الخليج حيث تتزيّن الجدران بالزّخارف الجصّيّة المفرّقة التي تروي حكاية من الماضي، هذه الزّخارف التي استلهمت من التراث الإسلاميّ والطّبيعة، تتشابك في أنماط هندسيّة ونباتيّة بأقواسها وخطوطها المنحنية، لتضفي على المكان جمالاً يأسرك منذ الوهلة الأولى، عمليّة تشكيل هذه الزّخارف كانت فنًّا بحدّ ذاته، حيث تضاف وهي رطبة وتترك لتتصلّب، لتأخذ شكلها النّهائيّ، هنا نرى مهارة البنّاءين القدامى الذين حوّلوا الطّين والجصّ إلى لوحات فنّيّة على جدران البيوت، كلّ نقش يحكي قصّة، وكلّ تفصيليّة تروي عن حضارة غنيّة وعمق إبداعيّ يربط بين الماضي والحاضر، ستظلّ هذه الزّخارف شاهدة على عبقريّة تلك الأيام.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار