
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
وفقاً لدراسة، فالذين يؤمنون بأفكار علمية زائفة وبالخوارق، ويعتقدون بعلاجات وهمية (غير موثقة بالتجارب العلمية) لأمراضهم، يعرّضون أنفسهم للخطر. هذه المعتقدات الوهمية ليس لها مستند علمي أو وراءها معرفة طبية رصينة، بل تستند إلى آراء شخصية أو خرافات أو اعتقاد في الخوارق أو تحريف للمعلومات العلمية أو تفسير خاطئ لها.
من الأمثلة على ذلك الاعتقاد بأن بعض الأغذية لها قدرة على علاج السرطان، أو أن ارتداء تميمة معينة يقي من المرض، أو أن تاريخاً أو وقتاً معينًا يجلب الحظ أو يجلب النحس (ما يُعرف بالطيرة) للمواعيد الطبية.
فقد وجد باحثو علم النفس في جامعتي جون مورس في ليفربول وجامعة مانشستر ميتربولتان، في المملكة المتحدة أنه كلما كانت معتقدات الناس الوهمية أقوى، زاد ميلهم إلى البحث عن علاجات غير موثقة علميًّا لأمراضهم، ويتجنبون، في الوقت نفسه، السعي للبحث عن رعاية صحية مستندة إلى أدلة علمية موثوقة.
لاحظ الدكتور أندرو دينوفان Andrew Denovan، الأستاذ المشارك في كلية علم النفس بجامعة جون مورس في ليفربول أنه كلما زاد الاعتقاد بأفكار علمية زائفة، انخفض مستوى الثقة بالطب المستند إلى العلم. أجرى الفريق دراسة (1) على أكثر من 1500 شخص، ووجد أن ارتفاع مستويات الاعتقاد الوهمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع مستوى الاعتقاد بفعالية هذه العلاجات غير المبنية على أدلة علمية.
هذا الاعتقاد الوهمي ينطوي أيضًا على استعمال الطب التكميلي [الممارسات التَّقليدية المستعملة مع الطب التَّقليدي] والبديل [الممارسات غير التقليدية المستخدمة بدلًا من الطب التقليدي] (CAM) (3). والجدير بالذكر، أنّ الكثير من علاجات الطب التكميلي والبديل لم تخضع لدراسات رصينة، وقد لا تكون هذه الادعاءات المتعلقة بفعالية هذه العلاجات مدعومة بدراسات علمية دقيقة.
التردد في أخذ اللقاحات
من ناحية أخرى، كلما زادت قوة اعتقاد الفرد بالعلم، وكان هذا الاعتقاد مشفوعًا باعتقاده في قدرة المتخصصين في الرعاية الصحية أو في قدرته الشخصية على التحكم في مخرجات صحته [وذلك من خلال أفعاله وتصرفاته وقراراته]، زاد التزامه بتوصيات الأطباء الصحية بشكل ملحوظ.
قال الدكتور دينوفان، المدعوم من مؤسسة BIAL في هذه الدراسة: "غالبًا ما تُشكل معتقداتنا الصحية، غير الواعية، القرارات التي نتخذها يوميًّا. ومع ذلك، ليست كل هذه المعتقدات مبنية على أسس علمية رصينة. بعضها، وإن كان بحسن النية، إلا أنها أوهام قد تقودنا بعيدًا عن الممارسات الفعالة وتدفعنا نحو خيارات قد تضر بصحتنا. من المهم أن نضع في اعتبارنا أنه بالرغم من أن بعض مقاربات الطب البديل والتكميلي قد تقدم قيمة مضافة، لا سيما في سياقات مثل الرعاية التلطيفية (3)، إلّا أن رفض الطب التقليدي القائم على الأدلة العلمية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مثل التردد في أخذ اللقاح أو تأخير التشخيصات الطبية الضرورية.
كشفت الدراسة أيضًا أن بعض العوامل قد تُخفف أو حتى تلطف من حدة هذا النمط من الاعتقاد الزائف في الممارسات الصحية. وينطبق هذا على مدى تقدير المرء للعلم واعتقاده في قدرته على التأثير في مخرجات صحته [من خلال أفعاله وتصرفاته وقراراته] المستنيرة علميًّا والأكثر وعيًا وثقة بالأخصائيين الصحيين.
وأضاف أندرو: "نحن نتحدث عن المبالغة المستمرة في تقدير المرء لقدراته الشخصية، ذلك لأنها قد تخدم وظائف سيكولوجية شخصية، ومن ذلك لحماية نفسه من واقعه حتى يشعر بالأمان العاطفي، وذلك بحصر تفكيره فيما يريد أو يرغب فيه وتغافله عما لا يريد أو لا يرغب فيه".
الدراسة نشرت في مجلة العلوم السلوكية (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- https://www.mdpi.com/2076-328X/15/5/614
3- https://ar.wikipedia.org/wiki/رعاية_ملطفة
المصدر الرئيس
https://www.ljmu.ac.uk/about-us/news/articles/2025/7/21/real-risks-from-illusory-health-beliefs
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
توقيع كتاب: (أعلام آل أبي خمسين.. مواقف وعطاء) في الأحساء
(أسرار التّربية) جديد الباحث والمترجم عدنان الحاجي
(فان) أو (آفان): الواحة القطيفيّة التّاريخيّة
ضحى أخضر تقدّم دورة دامجة في فنّ المكرميّات في الكويت
اختتام النّسخة الثّانية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
الشّيخ علي نقي الأحسائي في كربلاء: ما ذكرت الحسين (ع) إلّا واشتعل قلبي
مجلس الزّهراء الثّقافيّ يجمع بين اللّياقة الذّهنيّة والعلاقة بين العلم والدّين
(تحدّيات في الحياة الزّوجية) محاضرة لآل خليفة في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة بالقطيف
منشغلاً بمستحيل ما
(استجابتك حياة) فعاليّة في سيهات لتعزيز الوعي بالإسعافات الأوّليّة