
ترجمة: محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي
يمكن أن تحل المادة محل المعادن النادرة وتؤدي إلى إنتاجٍ اقتصاديّ أكثر للوقود المحايد للكربون.
يقع التفاعل الكهروكيميائي الذي يقسم جزيئات الماء لإنتاج الأوكسجين في قلب أساليب متعددة تهدف إلى إنتاج وقود بديل للنقل. ولكن يجب تسهيل هذا التفاعل بواسطة مادة محفّزة، وتتطلب إصدارات اليوم استخدام عناصر نادرة ومكلفة مثل الإيريديوم، مما يحد من إمكانات إنتاج الوقود هذا.
الآن، طور الباحثون في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) وأماكن أخرى نوعًا جديدًا تمامًا من المواد المحفّزة، يسمى إطار هيدروكسيد المعادن العضوي (MHOF)، وهو مصنوع من مكونات غير مكلفة ووفيرة. وتسمح عائلة المواد للمهندسين بضبط بنية المحفز وتكوينه بدقة وفقًا لاحتياجات عملية كيميائية معينة، ويمكنها بعد ذلك مطابقة أو تجاوز أداء المحفّزات التقليدية الأكثر تكلفة.
وتم وصف النتائج في مجلة “مواد الطبيعة” (Nature Materials)، في ورقة بحثية كتبها باحث ما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتقنية شواي يوان، وطالب الدراسات العليا جيايو بنغ، والبروفيسور يانغ شاو-هورن، والبروفيسور يوري رومان-ليشكوف، وتسعة آخرون.
إن تفاعلات تطور الأوكسجين هي واحدة من التفاعلات الشائعة في الإنتاج الكهروكيميائي للوقود والمواد الكيميائية والمواد. وتشمل هذه العمليات توليد الهيدروجين كمنتج ثانوي لنشوء الأكسجين، والذي يمكن استخدامه مباشرة كوقود أو الخضوع لتفاعلات كيميائية لإنتاج وقود نقل آخر؛ وتصنيع الأمونيا، لاستخدامها كسماد أو مادة وسيطة كيميائية؛ والحد من ثاني أوكسيد الكربون من أجل التحكم في الانبعاثات.
ولكن بدون مساعدة، تقول البروفيسور شاو-هورن: “ردود الفعل هذه بطيئة”. وتضيف: “للحصول على رد فعل مع الحركية البطيئة، عليك التضحية بالجهد أو الطاقة لتعزيز معدل التفاعل”. وبسبب مدخلات الطاقة الإضافية المطلوبة، “الكفاءة العامة منخفضة. لهذا السبب يستخدم الناس المحفّزات”، كما تقول البروفيسور شاو-هورن، لأن هذه المواد تعزز التفاعلات بشكل طبيعي عن طريق خفض مدخلات الطاقة.
ولكن حتى الآن، تعتمد جميع هذه المحفّزات “على مواد باهظة الثمن أو معادن انتقالية متأخرة نادرة جدًّا، على سبيل المثال أوكسيد الإيريديوم، وكان هناك جهد كبير في المجتمع العلمي لإيجاد بدائل تعتمد على مواد وفيرة على الأرض لها نفس الأداء من حيث النشاط والاستقرار”، كما يقول البروفيسور رومان-ليشكوف. ويقول الفريق إنهم وجدوا مواد توفر بالضبط هذا المزيج من الخصائص.
ويتابع البروفيسور رومان-ليشكوف إن فرقًا أخرى استكشفت استخدام هيدروكسيدات المعادن، مثل هيدروكسيد النيكل والحديد. ولكن كان من الصعب تكييف هذه المواد مع متطلبات تطبيقات محددة. والآن، على الرغم من ذلك، “السبب في أن عملنا مثير للغاية وملائم للغاية هو أننا وجدنا طريقة لتكييف الخصائص عن طريق البنية النانوية لهذه الهيدروكسيدات المعدنية بطريقة فريدة من نوعها”.
وقد استعار الفريق من الأبحاث التي أجريت على فئة ذات صلة من المركبات المعروفة باسم الأطر المعدنية العضوية (MOFs)، وهي نوع من البنية البلورية المصنوعة من عقد أوكسيد المعادن المرتبطة بجزيئات الرابط العضوي. وباستبدال أوكسيد المعدن في مثل هذه المواد ببعض الهيدروكسيدات المعدنية، وجد الفريق أنه أصبح من الممكن إنشاء مواد قابلة للضبط بدقة والتي لديها أيضًا الاستقرار اللازم لتكون مفيدة كمحفّزات.
ويوضح البروفيسور رومان-ليشكوف: “أنت تضع هذه السلاسل من هذه الروابط العضوية بجانب بعضها البعض، وهي في الواقع توجه تشكيل صفائح هيدروكسيد المعادن المترابطة مع هذه الروابط العضوية، والتي يتم تكديسها بعد ذلك، ولها استقرار أعلى”. يقول إن هذا له فوائد متعددة، من خلال السماح بالتحكم الدقيق في القوالب الهيكلية النانوية، والسماح بالتحكم الدقيق في الخصائص الإلكترونية للمعدن، وكذلك توفير قدر أكبر من الاستقرار، مما يمكنهم من الصمود لفترات طويلة من الاستخدام.
وتقول البروفيسور شاو-هورن إنه عند اختبار مثل هذه المواد، وجد الباحثون أن أداء المحفّزات “مفاجئ”. وتضيف: “إنه مشابه لمواد الأوكسيد الحديثة التي تحفز تفاعل نشوء الأكسجين”.
ويقول الفريق إن هذه المواد تتكون إلى حد كبير من النيكل والحديد، ويجب أن تكون أرخص 100 مرة على الأقل من المحفّزات الحالية، على الرغم من أن الفريق لم يقم بعد بتحليل اقتصادي كامل.
وتردف البروفيسور شاو-هورن إن هذه العائلة من المواد “توفر حقًّا مساحة جديدة لضبط المواقع النشطة لتحفيز تقسيم المياه لإنتاج الهيدروجين مع انخفاض مدخلات الطاقة”، لتلبية الاحتياجات الدقيقة لأي عملية كيميائية معينة حيث تكون هناك حاجة إلى مثل هذه المحفّزات.
ويقول طالب الدراسات العليا بنغ إن المواد يمكن أن توفر “ضبطًا أكبر بخمس مرات” من المحفزات القائمة على النيكل، ببساطة عن طريق استبدال معادن مختلفة بدلاً من النيكل في المركب. “من المحتمل أن يوفر هذا العديد من السبل ذات الصلة للاكتشافات المستقبلية”. ويمكن أيضًا إنتاج المواد في صفائح رقيقة للغاية، والتي يمكن بعد ذلك طلاءها بمواد أخرى، مما يقلل بشكل أكبر من تكاليف المواد لهذه الأنظمة.
وحتى الآن، تم اختبار المواد في أجهزة اختبار معملية صغيرة الحجم، ويعالج الفريق الآن قضايا محاولة توسيع نطاق العملية إلى مقاييس ذات صلة تجاريًّا، والتي قد تستغرق بضع سنوات. ولكن لدى الفكرة إمكانات كبيرة، كما تقول البروفيسور شاو-هورن، للمساعدة في تحفيز إنتاج وقود الهيدروجين النظيف والخالي من الانبعاثات، حتى “يمكننا خفض تكلفة الهيدروجين من هذه العملية مع عدم تقييدها بتوافر المعادن الثمينة. هذا مهم، لأننا بحاجة إلى تقنيات إنتاج الهيدروجين التي يمكن توسيع نطاقها”.
وضم فريق البحث آخرين في معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة ستوكهولم في السويد ومختبر المسرع الوطني (SLAC) ومعهد فيزياء الشعاع الأيوني وأبحاث المواد في دريسدن، ألمانيا. وتم دعم العمل من قبل معهد أبحاث تويوتا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر
https://news.mit.edu/2022/metal-hydroxide-organic-framework-oxygen-0224
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار