
صدر الدين الشيرازي ..
قد جرت عادة الحكماء بأن يقسموا الموجودات الممكنة بالقسمة العقلية في بادئ الاحتمال إلى خمسة أقسام: ما هو خير كله لا شر فيه أصلاً، وما فيه خير كثير مع شر قليل، وما فيه شر كثير مع خير قليل، وما يتساوى فيه الخير والشر، وما هو شر مطلق لا خير فيه أصلاً، والأقسام الثلاثة الأخيرة غير موجودة في العالم أصلاً، إنما الموجود من الخمسة المذكورة هو قسمان:
فالقسم الأول:
الذي كله خير مطلق لا شر فيه أصلاً، هي أمور وقعت تامة الوجود لا يفوتها شيء مما ينبغي أن يكون لها بالإمكان العام، إلا وقد حصل لها في فطرتها الأصلية الأولية، ولا يخالطها ما لا ينبغي لها، لا في أول الوجود ولا بعده، لأنها بالفعل من جميع الوجوه، وهي كالعقول المقدسة وكلمات الله التامات التي لا تبيد ولا تنقص، ويتلوها من حزبها النفوس السماوية، فإنها وإن كان فيها ما بالقوة إلا أنها مستكفية بذاتها، ومقوم ذاتها في خروجها من القوة إلى الفعل غير ممنوعة عن البلوغ من حد النقص إلى الكمال الممكن، وكذلك ضرب من النفوس الكاملة الإنسانية إذا لحقت بالسابقين المقربين فهي أيضاً من هذا القسم، فيجب وجود هذا القسم من المبدأ الأعلى لأجل كونه خيراً محضًا يفعل الخير لا محالة وقد علمت ـ مما سبق من البراهين ـ وجود العالم العقلي، ومن قاعدة ((إمكان الأشرف والأخس)) وجود الأشرف قبل وجود الأخس.
والقسم الثاني:
وهو الذي فيه خير كثير يلزمه شر قليل، فيجب وجود هذا القسم أيضاً منه لأن تركه لأجل شره القليل ترك الخير الكثير، وترك الخير الكثير شر كثير فلم يجز تركه، فيجب إيجاده عن فاعل الخيرات ومبدأ الكمالات، ومثال هذا القسم الموجودات الطبيعية التي لا يمكن وجودها على كمالها اللائق بها، إلا وقد يعرض لها بحسب المصادمات والمصاكات الاتفاقية منع غيرها عن كمالاتها أو محق الكمالات عن غيرها، كالنار التي كمالها في قوة الحرارة والإحراق، وبها تحصل المصالح العظيمة والمنافع الكثيرة، لكن قد يعرض لها إحراق بيت وليّ وثياب نبيّ، وكذا الماء الذي كماله في البرودة والرطوبة والسيلان، وقد يعرض له تغريق بلاد وهلاك عباد، وكذلك الأرض والهواء والمطر والسحاب وغير ذلك.
وهذا القسم من الموجودات الممكنة إنما يكون فيما يمكن به الإحالة والاستحالة والكون والفساد، لكن إذا تأملنا حال الشخص المستضر بشيء من هذه العناصر الأربعة وتأملنا حال انتفائه طول عمره بكل واحد منها، لم يكن لذلك القدر اليسير من الضرر نسبة يعتدّ بها إلى ذلك النفع الكثير، وإذا كان الأمر كذلك في الشخص الواحد المستضر فكيف يكون الحال في نسبة ذلك الضرر اليسير إلى انتفاع جميع الأشخاص الإنسانية والحيوانية وغيرها، وكذلك الأوية والأغذية النباتية التي قد يتضرر بها في الندرة، وكذلك وجود حيوانات في أنفسها خيرٌ إلا أنه يعرض لهاـ بسبب مصاكات اتفاقية ـ أدى ضررها إلى غيرها من الحيوانات كالحيات والعقارب والسباع الضارية والجوارح المفترسة وغير ذلك، وكذلك الإنسان المستعد للكمالات النفسانية والعقلية والخيرات الظنية والحقيقية، قد يعتريه بسبب أمور اتفاقية اعتقادات فاسدة وجهالات مركبة وأخلاق ذميمة وأعمال سيئة واقتراف خطيئات تضره في المعاد، ولكن هذه الشرور إنما تكون في أشخاص قليلة أقل من أشخاص سالمين عن هذه الشرور والآفات، وفي أوقات أقل من أوقات العافية والسلامة عنها.
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)