
محمّد بن جمال الدّين مكّي العاملي الجزيني [الشهيد الأول] ..
فهو إمّا أن يستقلّ العقل بدركه ، أو لا.
والأوّل : العقلي ، فإمّا أن يكون بلا وسط وهو الضروري ، أو بوسط وهو النظري.
والثاني : هو السمعي.
ثمّ إمّا أن يكون التكليف بمجرّد الاعتقاد علماً أو ظنًّا ، أو به وبالعمل. وكلّ واحد منهما إمّا فعل يستحقّ بتركه الذمّ وهو الواجب ، أو لا يستحقّ. فإمّا أن يستحقّ بفعله المدح وهو الندب ، أو لا وهو المباح.
أو ترك يستحقّ بفعله الذمّ ، وهو الحرام ، أو لا يستحقّ ، فإن استحقّ بتركه المدح فهو المكروه ، أو لا ، وهو المباح.
ولنذكر هنا أقسامها الأوّليّة :
فالأوّل : العلم العقلي الضروري بكلّ من الأحكام الخمسة.
فبالواجب : كالصدق ، والإنصاف ، وشكر النعمة ، والعلم بوجوب ردّ الوديعة ، وقضاء الدين ، ودفع الخوف ، والعزم على الواجب. والعملي منه فعل مقتضى ذلك كلّه.
وبالندب : كالعلم بابتداء الإحسان ، وحسن الخلق ، والصمت ، والاستماع ، واللين ، والأناة ، والحلم ، والرفق ، والعفّة ، والنصيحة ، وحسن الجوار ، والصحبة ، والمبالغة في صلة الرحم ، وصدق الودّ ، والصبر ، والرضى ، واليأس عن الناس ، وتعليم الجاهل ، وتنبيه الغافل ، والإغاثة ، والإرشاد حيث يمكن بدونه ، وإجابة الشفاعة وقبول المعذرة، والمنافسة في الفضائل ، ومصاحبة الأفاضل ، ومجانبة السفهاء ، والإعراض عن الجهّال ، والتواضع للأخيار ، والتكبّر على الأشرار إذا كان طريقًا إلى الحسبة ، والفكر في العاقبة ، وتجنّب المريب ، والمكافأة على المعروف ، والعفو عن المظلمة ، وشرف النفس ، وعلوّ الهمّة ، واحتمال الأذى ، ومداراة النّاس ، والأمر بالحسن والترغيب فيه ، والنهي عن المكروه ، والفحص عن الأمور ، وغير ذلك.
والعملي فعل مقتضاها.
وبالحرام : كالعلم بقبح الكذب والظلم ، والتصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، والإغراء بالقبيح ، والإخلال بالواجب، وتكليف المحال ، وإرادة القبيح والعبث.
والعملي مباشرة مقتضاها.
وبالمكروه ـ وهو مقابل الندب ـ : كالبخل ، وسوء الخلق ، والهذر. وعمليّة فعله.
والمباح من الفعل والترك ، ما لا رجحان فيه البتّة.
الثاني : العقلي النظري ، كالعلم بحدوث العالم ، ووجود الصانع ، وإثبات صفات كماله وعدله ، ونبوّة الأنبياء ، وإمامة الأوصياء. وعمليّه فعل مقتضى النظري.
الثالث : العلم السمعي الضروري ، كالعلم بضروريّات الدين ، كوجوب الطهارة والصلاة ، وندب إتيان المساجد ، وحرمة الزنى والسكر ، وكراهة استقبال القمرين عند الحاجة ، وإباحة تزويج الأربع.
الرابع : النظري منه ، كالعلم بوجوب قراءة الحمد في الصلاة ، وتسبيح الركوع ، وندب القنوت ، وحرمة الأرنب وذي الناب ، وكراهة الحمر الأهليّة. والعملي مباشرة ذلك.
الخامس : الظنّي ، كظنّ القبلة ، وطهارة الثوب ، وعدد الركعات. والعملي فعل مقتضاه.
تنبيه :
كلّ هذه الأمور يجب اعتقادها على ما هي عليه إجمالا ، وعلى من كلّف بها تفصيلًا. ويمكن خلوّ المكلّف من أكثرها إلاّ دفع الخوف الحاصل من ترك معرفة المكلّف سبحانه ، وما يتعلّق باعتقاد التروك ، وتركها.
واعلم أنّ العلماء شرطوا في استحقاق المدح والثواب بها إيقاعها لوجوبها مثلًا ، أو وجه وجوبها ، وهما متلازمان ، وتركها لحرمتها مثلًا أو وجه حرمتها ، وهما أيضا متلازمان ، فلنذكر الوجه في ذلك.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
إيقاع نسيج مضطرب
محمد أبو عبدالله
مئذنة سادسة: حبيب بن مظاهر: شيخ الشّهداء
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
إيقاع نسيج مضطرب
مئذنة سادسة: حبيب بن مظاهر: شيخ الشّهداء
أبو البحر الخطّي في كربلاء: عَبرة وعِبرة ونُصرة
مئذنة خامسة: كربلاء الوادي المقدّس
مئذنة رابعة: مسلم الشّهيد الغريب
مئذنة ثالثة: الوداع الأخير
من وحي عاشوراء (2)
(أنا العبّاس) الدّيوان الإلكترونيّ السّادس لعبدالشّهيد الثّور
مئذنة ثانية: زفرات الفراق
من وحي عاشوراء (1)