
الشيخ جعفر السبحاني ..
إنّ الكتب الكلامية-قديمها وحديثها-مليئة بالبحث عن العصمة، وإنّما الكلام في مبدأ ظهور تلك الفكرة بين المسلمين، وأنّه من أين نشأ هذا البحث وكيف التفت علماء الكلام إلى هذا الأصل؟
لا شك أنّ علماء اليهود ليسوا بالمبدعين لهذه الفكرة، لأنّهم ينسبون إلى أنبيائهم معاصي كثيرة، والعهد القديم يذكر ذنوب الأنبياء التي يصل بعضها إلى حد الكبائر، وربّما يخجل القلم عن ذكر بعضها استحياء، فالأنبياء عندهم عصاة خاطئون، وعند ذلك لا تكون أحبار اليهود مبدعين لهذه المسألة.
نعم إنّ علماء النصارى، وإن كانوا ينزهون المسيح من كل عيب وشين، ولكن تنزيههم ليس بملاك أنّ المسيح بشر أرسل لتعليم الإنسان وإنقاذه، بل هو عندهم "الإله المتجسد" أو هو ثالث ثلاثة.
وعند ذلك لا يمكن أن يكون علماؤهم مبدعين لهذه المسألة في الأبحاث الكلامية، لأنّ موضوع العصمة هو "الإنسان".
ويذكر "المستشرق رونالدسن" في كتابه "عقيدة الشيعة" أنّ فكرة عصمة الأنبياء في الإسلام مدينة في أصلها وأهميتها التي بلغتها بعدئذ، إلى تطور "علم الكلام" عند الشيعة، وأنّهم أوّل من تطرق إلى بحث هذه العقيدة ووصف بها أئمتهم، ويحتمل أن تكون هذه الفكرة قد ظهرت في عصر الصادق، بينما لم يرد ذكر العصمة عند أهل السنة إلاّ في القرن الثالث للهجرة بعد أن كان الكليني قد صنّف كتابه "الكافي في أُصول الدين" (1)وأسهب في موضوع العصمة.
ويعلّل "رونالدسن" بأنّ الشيعة لكي يثبتوا دعوى الأئمّة تجاه الخلفاء السنيّين أظهروا عقيدة عصمة الرسل بوصفهم أئمّة أو هداة.(2)
إنّ هذا التحليل لا يبتنى على أساس رصين وإنّما هو من الأوهام والأساطير التي اخترعتها نفسية الرجل وعداؤه للإسلام والمسلمين أوّلاً، والشيعة وأئمّتهم ثانيًا، وسيوافيك بيان منشأ ظهور تلك الفكرة.
1- لقد توفـى محمد بن يعقوب الكليني في العقد الثالث من القرن الرابع أي عام 328 هـ، فلو استفحلت مسألة العصمة في القرن الثالث عند أهل السنّة حسب اعتراف الرجل، فكيف يكون كتاب الكافي منشئًا لهذه الحركة الفكرية، أفهل يمكن تأثير المتأخر في المتقدم، وهل يكون العائش في القرن الرابع مؤثرًا في فكر من يعيش في القرن الثالث، أضف إليه أنّ كتاب الكافي لم يؤلف في الا َُصول وحدها، بل هو كتاب مشتمل على أحاديث تربو على ستة عشر ألف حديث حول أُصول الدين وفروعه.
2- عقيدة الشيعة: 328.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)