
المترجم: أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي
يعتقد العلماء بشكل متنام أن أحد القوى الدافعة للألم المزمن - وهو المشكلة الصحية رقم واحد في الانتشار والمشقة - يبدو أنه تذكر الألم السابق. تشير الأبحاث التي نشرت في ١٩ يناير ٢٠١٩ في مجلة كرنت بايلوجي Current Biology s (١) إلى أنه قد تكون هناك اختلافات، على أساس الجنس، في الطريقة التي يُتذكر الألم في كل من الفئران والبشر. .
وجد فريق البحث، بقيادة زملاء من جامعة ماكغيل وجامعة تورنتو ميسيسوغا Mississauga ، أن الرجال (وذكور الفئران) تذكروا التجارب المؤلمة السابقة بشكل واضح. ونتيجة لذلك، فقد شعروا بالإجهاد والحساسية المفرطة للألم في وقت لاحق عند إعادتهم إلى المكان الذي تعرضوا فيه إلى الألم في وقت سابق. لا يبدو أن النساء (وإناث الفئران) يعانين من الإجهاد بسبب شعورهن السابق بالألم. ويعتقد الباحثون أن الطبيعة الانتقالية الراسخة للنتائج، من الفئران إلى الرجال، من المحتمل أن تساعد الباحثين على المضي قدمًا في بحثهم عن علاجات مستقبلية للألم المزمن. لقد كان اكتشافًا مفاجئًا تمامًا.
نتائج راسخة في الفئران والرجال
ويشرح جيفري موغيلMogil، من مجموعة برفسور تايلور "E. P Taylor . لدراسات الألم في قسم السايكلوجيا في جامعة ميكغيل وألان إدواردس من مركز أبحاث الألم وكبير مؤلفي الورقة: "شرعنا في إجراء تجربة تبحث في فرط الحساسية للألم لدى الفئران ووجدنا هذه الاختلافات المفاجئة في مستويات الإجهاد بين الفئران الذكور والإناث". . "لذلك قررنا تمديد التجربة إلى الناس لمعرفة ما إذا كانت النتائج متشابهة. لقد تأثرنا كثيرًا عندما رأينا أنه يبدو أن هناك نفس الاختلافات بين الرجال والنساء كما رأيناها في الفئران".
"كان الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ردة فعل الرجال كانت أكثر من ذلك، لأنه من المعروف جيدًا أن النساء هن أكثر حساسية للألم من الرجال، وأنهن أيضًا كن متوترات أكثر بشكل عام"، كما تشرح لورين مارتن، المؤلفة الأولى في الورقة. والأستاذة المساعدة في السايكلوجيا في جامعة تورنتو ميسيسوغا.
إحداث ذكريات ألم في الناس والفئران
في التجارب مع الناس والفئران، عينات الاختبار (٤١ رجلاً و ٣٩ امرأة تتراوح أعمارهم بين ١٨- ٤٠ سنة في حالة الناس) تم نقلها إلى غرفة معينة (أو وضعها في حاوية اختبار ذات شكل معين - اعتمادًا على الأنواع) حيث تعرضت لمستويات منخفضة من الألم الناجم عن حرارة موجهة إلى الرجلين الخلفيتين أو الذراع. قام الناس بتقييم مستوى الألم على مقياس ١٠٠ نقطة وقيّمت الفئران "بتصنيف" الألم بقياس السرعة التي ابتعدت بها عن مصدر الحرارة. مباشرة بعد هذه التجربة الأولية للألم منخفض المستوى، شعرت عينات البحث بالألم الأكثر شدة والمصمم للعمل ليكون بمثابة مثيرات الاشراط البافلوفي (٢). وطُلب من الأشخاص المصابين بارتداء كفة cuff ضغط دم منفوخة بشكل محكم وممارسة تمرين الذراعين لمدة ٢٠ دقيقة. وهذا شيء مؤلم، حيث صنفه فقط سبعة من أصل ٨٠ من المشتركين في التجربة أنه أقل من ٥٠ على مقياس مكون من ١٠٠ نقطة. وأعطي كل فأر حقن مخففة من الخل مصمم ليسبب آلامًا في المعدة لمدة ٣٠ دقيقة تقريبًا.
من أجل النظر إلى الدور الذي تلعبه الذاكرة في تجربة الألم، عاد المشتركون في التجربة في اليوم التالي إما إلى نفس الغرفة أو إلى غرفة أخرى، أو إلى نفس حاوية الاختبار أو حاوية اختبار مختلفة. مرة أخرى تم توجيه الحرارة الى أذرعهم أو أقوائم الفأر الخلفيتين.
وحين (وفقط حين) أُخذوا إلى الغرفة نفسها كما في الاختبار السابق، صنف الرجال ألم الحرارة أعلى مما صنفوها في اليوم السابق، وأعلى مما صنفتها النساء. وبالمثل، أظهر ذكور الفئران، ولكن ليس الإناث، التي عادت إلى نفس البيئة، استجابة شديدة لألم الحرارة، في حين لم تستجب الفئران التي وضعت في بيئة جديدة ومحايدة.
"نعتقد أن الفئران والرجال كانوا يتوقعون كفة cuff (ضمادة) قياس ضغط الدم، أو الخل، وبالنسبة للذكور، إجهاد ذلك الترقب أدى إلى حساسية أكبر للألم"، كما يقول موغيل. "كان هناك سبب ما لنتوقع بأننا سنشهد زيادة في الحساسية للألم في اليوم الثاني، ولكن لم يكن هناك سبب لنتوقع أن يكون مختصًّا بالذكور. وقد جاء ذلك بمثابة مفاجأة بالكامل.
حجب الذاكرة يزيل الألم
من أجل التأكد أن الألم قد زاد بسبب ذكريات الألم السابقة، تدخل الباحثون في الذاكرة عن طريق حقن أدمغة الفئران الذكور باستخدام دواء يسمى ب "بيبتيد" مثبط الزيتا Zeta inhibitory peptide المعروف بحجب الذاكرة. عندما قام الباحثون بإجراء تجربة ذاكرة الألم، لم تظهر هذه الفئران أي علامات على الألم المُتذَكر.
"هذا اكتشاف مهم لأن الدلائل المتنامية تشير إلى أن الألم المزمن يمثل مشكلة إلى الحد الذي أنت تتذكره، وهذه الدراسة هي الأولى التي أُثبت فيها أن الألم المُتذَكر من خلال استخدام منهج انتقالي translational approach - سواء في القوارض أو البشر". كما تقول مارتن، وهي أيضًا رئيسة Tier II Canada لأبحاث الألم الانتقالي. "لو كان الألم المُتذَكر remembered هو القوة الدافعة للألم المزمن ونحن نعرف كيف يُتذكر الألم، فقد نكون قادرين على مساعدة بعض المصابين من خلال التعامل مع الآليات التي وراء الذكريات (الذاكرة) مباشرة".
ردد موغيل صدى هذا التفاؤل، "إن هذا البحث يدعم فكرة أن ذاكرة الألم يمكن أن تؤثر على الألم المتأخر (زماناً)". وأضاف: "أعتقد أنه من المناسب أن نقول إن مواصلة دراسة هذه الظاهرة الراسخة للغاية قد تعطينا أفكارًا قد تكون مفيدة لعلاج الألم المزمن في المستقبل، وأنا لا أقول ذلك في كثير من الأحيان! هناك شيء واحد مؤكد، بعد إجراء هذه الدراسة، أنا لست فخوراً بنوع جندري".
مصادر من داخل وخارج النص:
١-https://www.cell.com/current-biology/fulltext/S0960-9822(18)31496-9.
٢-https://ar.m.wikipedia.org/wiki/إشراط_كلاسيكي
المصدر
https://www.mcgill.ca/newsroom/channels/news/men-and-women-remember-pain-differently-293050
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
مسجد الشّيخ عبدالمحسن بن الشّيخ محمّد بن مبارك اللّويميّ
ضوضائي العظمى
(تطوير حوارات السّيناريو بالذّكاء الاصطناعيّ) ورشة للدّكتور أحمد الملّا في الدّمّام
شعراء كويتيّون ضيوف شعراء «صهيل الكلام» في القطيف
السّابون: الميناء القطيفيّ القديم
مكتبة أبي سيبويه ومتحفه في القديح: مساحة مفتوحة على المعرفة والتّراث
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: ركائز البناء الفكري ومعوّقات التّنمية
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء