
الحلول: «هو قيام موجود بموجود آخر على سبيل التبعية، وبشرط امتناع قيامه بذاته».
ومعنى قيد (على سبيل التبعية) أن تكون الصلة بين الحالّ والمحلّ صلة تبعية كالصلة بين الجسم ومكانه، أو بين العرض والجوهر.
وهو ما يعرف بالحلول الوضعي بمعنى أن يكون المحلّ موضعاً للحالّ.
والمراد بقيد (بشرط امتناع قيامه بذاته) عدم استقلالية الحالّ. أي أن وجود الحال مرتبط بوجود المحل ارتباطاً تبعياً كارتباط وجود العرض بوجود الجوهر.
والحلول - في واقعه - امتداد آخر لفكرة (الفناء) الصوفية. فقد قال بعض الصوفية بجواز حلول اللّه تعالى في قلوب العارفين.
وكما ظهرت فكرة الاتحاد في سلوكهم وأدبهم انعكست فكرة الحلول - هي الأخرى - على سلوكهم وظهرت في شعرهم.
ومنه قول بعضهم:
قد كان يطربني وجدي فأقعدني
عن رؤية الوجد من في الوجد موجودُ
والوجد يطرب من في الوجد راحته
والوجد عند حضور الحق مفقودُ
ومنه قول رابعة العدوية:
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي
وأبحت جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانس
وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
ومنه قول الحلاج:
سكنتَ قلبي وفيه منك أسرارُ
فليهنك الدار بل فليهنك الجارُ
ما فيه غيرك من سر علمت به
فانظر بعينك هل في الدار ديارُ
وقول الآخر:
أنت بين الشغاف والقلب تجري
مثل جري الدموع من أجفاني
وتحلّ الضميرَ جوف فؤادي
كحلول الأرواح في الأبدانِ
ليس من ساكن تحرّك إلا
أنت حرّكته خفيَ المكانِ
ولا بد من الحيطة في إصدار الحكم عليهم بالتأكد من اعتقادهم فكرة الاتحاد الباطل، نقول هنا: كذلك لا بد من التأكد من أنهم يعتقدون فكرة الحلول الباطل.
وممن احتاط لهذا ودرأ الحد بالشبهة النصير الطوسي، قال: «وذهب بعض الصوفية إلى جواز حلوله في قلوب أوليائه. ولعل مرادهم غير ما نعني به من حلول الأعراض في محالّها» (1).
ومثلما في موضوع الاتحاد، من أن من الصوفية من فسّر الفناء بما لا يتنافى وأصل التوحيد الخالص. وأن منهم من شطّ عن المزار وهام في فيافي القفار. كذلك الشأن هنا حذو النعل بالنعل. فالسهروردي وأمثاله كان فناؤهم هناك، وكذلك هو هنا فناء وحدانياً.
والحلاج وأضرابه كان فناؤهم في الموضوعين غير وحداني، فقد «غلا (هنا) الحلاج ونادى بالحلول الذي قال به بعض المسيحيين من قبلُ، وزعم أن الإِله قد يحل في جسم عدد من عباده. أو بعبارة أخرى: إن اللاهوت يحلّ في الناسوت. وقال قولته المشهورة التي كانت من أسباب تعذيبه حتى الموت، وهي: ما في الجبة إلا اللّه» (2).
واستدل المتكلمون على بطلان الحلول بأنه «مستحيل على الواجب تعالى، لأن الحالّ في الشيء يحتاج إليه فيلزم إمكانه، والا امتنع حلوله» (3).
قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «حَدَّ الأشياء كلَّها عند خلقه إيّاها، إبانةً لها من شبهه، وإبانةً له من شبهها، فلم يحلِل فيها، فيقال: هو فيها كائن» (4).
ويلتقي حلول الحلاج بالحلول المسيحي فيما ذهب إليه بعض النصارى من «أن الكلمة كانت تداخل جسم المسيح (عليه السلام) أحياناً فتصدر عنه الآيات من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وتفارقه في بعض الأوقات فترد عليه الآلام والأوجاع» (5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قواعد العقائد 450.
(2) المعجم الفلسفي: مادة: حلول.
(3) التحقيق التام 88.
(4) توحيد الصدوق 42.
(5) الملل والنحل 1/227.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
قصائد تحتفي بالشّاي وثقافته في معرض دوليّ في الصّين
برنامج لتنمية مهارات الأطفال الشخصية والاجتماعية في الأحساء
فنّ النقش على الجصّ: ملامح من ذاكرة البيوت في القطيف
أولى انتصاراتي أن أريدا
صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود
جبل رأس القارة العجيب
عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث
(ديوان بنت محمّد) جديد الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة