
الإمام السيد أبو القاسم الخوئي ..
يبدو لكل متتبع للتاريخ ما كانت عليه الأمم قبل الإسلام من الجهل، وما وصلت إليه من الانحطاط في معارفهم وأخلاقهم. فكانت الهمجية سائدة عليهم.
وكان للعرب القسم الوافر من خرافات العقيدة، ووحشية السلوك، فلا دين يجمعهم، ولا نظام يربطهم وعادات الآباء تذهب بهم يميناً وشمالاً، وكان لهم آلهة يعبدونها ويتخذونها شفعاء إلى الله، وشاع بينهم الاستقسام بالأنصاب والأزلام، واللعب بالميسر، حتى كان الميسر من مفاخرهم وكان من عاداتهم التزويج بنساء الآباء، ولهم عادة أخرى هي أفظع منها - وهي وأد البنات - دفنهن في حال الحياة.
وحين بزغ نور محمد (صلى الله عليه وآله) وأشرقت شمس الإسلام في مكة، تنوروا بالمعارف، وتخلقوا بمكارم الأخلاق، فاستبدلوا الوثنية بالتوحيد، والجهل بالعلم، والرذائل بالفضائل، والشقاق والتخالف بالإخاء والتآلف، فأصبحوا أمة وثيقة العرى مدت جناح ملكها على العالم، ورفعت أعلام الحضارة في أقطار الأرض وأرجائها.
نعم إن جميع ذلك كان بفضل تعاليم كتاب الله الكريم؛ الذي فاق جميع الصحف السماوية. فإن للقرآن في أنظمته وتعاليمه مسلكاً يتمشى مع البراهين الواضحة، وحكم العقل السليم، فقد سلك سبيل العدل، وتجنب عن طرفي الإفراط والتفريط.
فتراه في فاتحة الكتاب يطلب عن لسان البشر من الله الهداية إلى الصراط المستقيم بقوله:
{إهدنا الصراط المستقيم}.
وهذه الجملة على وجازتها واختصار ألفاظها واسعة المعنى بعيدة المدى.
وقد أمر القرآن بالعدل وسلوك الجادة الوسطى في كثير من آياته، فقال:
{إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}. {اعدلوا هو أقرب للتقوى}. {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى}.{إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}.
وسلك في تعاليمه مسلك الاستقامة، فنهى عن الشح في عدة مواضع، وعرف الناس مفاسده وعواقبه:
{ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون بما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير}.
بينما قد نهى عن الإسراف والتبذير ودل الناس على مفاسدهما:
{ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}. {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين }.
{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا}.
وأمر بالصبر على المصائب وبتحمل الأذى، ومدح الصابر على صبره، ووعده الثواب العظيم.
{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.
{والله يحب الصابرين}.
وإلى جانب هذا لم يجعل المظلوم مغلول اليد أمام ظالمه، بل أباح له أن ينتقم من الظالم بمثل ما اعتدى عليه، حسماً لمادة الفساد، وتحقيقاً لشريعة العدل.
{فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}
وجوَّز لولي المقتول أن يقتص من القاتل العامد.
{ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل}.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
(تطوير حوارات السّيناريو بالذّكاء الاصطناعيّ) ورشة للدّكتور أحمد الملّا في الدّمّام
شعراء كويتيّون ضيوف شعراء «صهيل الكلام» في القطيف
السّابون: الميناء القطيفيّ القديم
مكتبة أبي سيبويه ومتحفه في القديح: مساحة مفتوحة على المعرفة والتّراث
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: ركائز البناء الفكري ومعوّقات التّنمية
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش