
قال الله تعالى عن نبيه موسى عليه السلام: {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ} [ الآية 10 من سورة النمل والآية 31 من سورة القصص].
إن قضية اهتزاز العصا كأنها جان، حينما ألقاها موسى بأمر من الله تعالى، إنما حصل بعد أن بعث موسى عليه السلام نبياً، برؤيته للنار، كما دل عليه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ}[ الآيات 8 إلى 10 من سورة النمل].
فلما ألقاها، وأصبحت ثعباناً كان الواجب عليه هو أن يحذر منها، ويتحرز، وفقاً للأحكام الظاهرية التي لا بد للأنبياء من مراعاتها كغيرهم من البشر.
فجاءه النداء الإلهي.. ليرفع عنه هذا التكليف، وليصبح عذراً له في ترك الحذر، من حيث إنه طمأنه إلى أن هذه الحيّة التي كانت عصا، خاضعة للتصرف الإلهي، لأنها هي والنبي موسى عليه السلام بحضرة الله، وحركتها به، ومنه، لأن «مقام القرب والحضور يلازم الأمن» على حد تعبير السيد الطباطبائي.
ولولا التطمين الإلهي لما سقط عنه وجوب الحذر، بل كان الله سيطالبه به، لو لم يقم به قبل صدور هذا التطمين.
وأما وصول الأنبياء إلى مراتب من العلم، والشهود بمجرد وصولهم إلى مقام النبوة والشاهدية، فلا يرتبط بما هو تكليف النبي موسى عليه السلام فيما يواجهه من حالات، فإن تكليفه هذا دائر مدار الظواهر الخاضعة لحركة الحياة بوسائلها المتعارفة، والمتيسرة لكل أحد.
ولأجل ذلك لابد أن يقضي النبي بين الناس بالأيمان والبينات، فإذا أخطأت الأيمان والبينات للواقع، وعلم هو ذلك بعلم الشاهدية، فلا يحق له نقض ذلك الحكم، إذ لا يجوز له أن يتعامل مع الناس بهذا العلم...
ومما يشير إلى أنه لا يحق للنبي أن يتعامل مع الأمور بعلمه الخاص، ولا أن يستفيد من تلك العلوم لقضاء حاجاته الشخصية.. أن النبي نوحاً عليه السلام، حتى وإن كان يقدر على أن يمشي على الماء، ولكنه كان مكلفاً بأن يركب السفينة كغيره من الذين نجاهم الله تعالى من الطوفان بواسطتها.
على أن من الممكن أن يحجب الله عن نبيه بعض العلوم المرتبطة بحياته الشخصية ليدفعه للتعامل معها بالوسائل الظاهرة والميسورة لكل أحد، لحكم ومصالح عديدة، لعل منها أن يكون أسوة وقدوة للناس، وتجسيد بشريته لهم، وخضوعه وانقياده للنواميس الإلهية، حتى لا يغلو أحد فيه، أو على الأقل أن لا يعذر أحد إذا غلا فيه.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
محمود حيدر
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (8)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
أهمّ عناصر النصر (2)
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
(صوتك قوّة) أمسية خطابيّة لنادي النّسيم في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
(المرأة، وممرّات الكتابة السّريّة) أمسية أدبيّة لنادي (قوافي) قدّمتها الشاعرة الهميلي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
لماذا الإعراض عن البحث عمّا وراء الطبيعة؟ (1)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)