
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]
وصف الصراط الإلهي في هذه الآية بالاستقامة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] وفي الآية: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} [طه: 135] بالاستواء، وكلا التعبيرين ناظر إلى أن الصراط الإلهي لا عوج فيه ولا يناله أي شيطان حتى يوجد فيه التخلف والاختلاف.
والتخلف هو أن يكون في السلسلة حلقة مفقودة، والاختلاف هو أن يوضع بدل الحلقة الأصلية حلقة كاذبة ومزورة، فمراحل وحلقات الصراط المستقيم محفوظة وسالمة من كلا العيبين، يعني أن حلقاته ليست مقطعة ومنفصمة، كما أنه لم تستبدل فيه حلقات كاذبة ومزورة بحلقاته الأصيلة، لكن الطرق المنحرفة تتصف بكلا العيبين أو أحدهما على الأقل.
وحصانة الصراط المستقيم من كيد الشيطان ذكرها القرآن الكريم بوضوح، فالشيطان بعد طرده وإبعاده قال لله سبحانه: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 39 - 41].
الشيطان يقول: إنني أضل الناس وأغويهم بالتزيين، إلا العباد المخلصين الذين لا أزين لهم ولا أغويهم، فالإنسان يحب الجمال وهو مبتلٍ برغبات القلب، فيخدع بهذه التزيينات ويحرم من الحركة نحو الله. فقال الله سبحانه في جوابه: إن علي أن أحفظ هذا الطريق ولن أتركه يقع بيدك.
فمن الممكن أن يجذب الشيطان السالكين في الصراط المستقيم ويعيقهم عن المسير، لكنه لا قدرة له أبدًا على النيل من أصل الطريق، لأن مصاديق الصراط المستقيم في العالم العيني الخارجي هي: (الدين) و(القرآن) و(الأئمة المعصومون) وهؤلاء محصنون من كيد الشيطان.
وفي هذه الآية الكريمة أيضًا جملة {إلا عبادك منهم المخلصين} وهي اعتراف من الشيطان بالعجز عن الوصول إلى الصراط، وذلك لأن الصراط المستقيم هو مسير أولئك العباد المخلصين.
إذن فمن ناحية ليس للشيطان إلى الصراط المستقيم سبيل، ومن ناحية أخرى فإن الله والنبي على صراط مستقيم، حيث يقول الله سبحانه لنبيه: {إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43] وقد وصف جميع أفعاله بأنها على صراط مستقيم: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 56].
وعليه فإن الانحراف يتعلق بالسائرين وليس بنفس الطريق، ويقتصر على السائرين الذين لم يصلوا إلى مرتبة الإخلاص: {إلا عبادك منهم المخلصين}، وإلا فإن الشيطان لا سبيل له للنفوذ إلى حمى المخلصين.
تنويه: إن استقامة الصراط مضافة إلى المعنى السابق، فهي تتضمن أمرًا آخر وهو استقامة وثبات السالك: {الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30]
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
عبّاس الحايك: ماهيّة الحوار المسرحيّ
رسائل صحّيّة وإنسانيّة في ملتقى للمكفوفات وضعيفات البصر بالقديح
مهارات تصنع المستقبل، برنامج عمليّ لاكتشاف مهارات البيت في البيت السّعيد
جمعيّة ابن المقرّب تحتفي بثلاثة إصدارات شعريّة جديدة
جعفر البحراني ضيف عرش البيان الأدبيّ بسيهات
الأخوة
جائزة تميّز لأمين الحبارة في الصّين
«المهجع» رواية جديدة للكاتب عماد آل عبيدان
الشّيخ محمّد بن حسن الصّائغ: حكيم الأحساء وطبيبها
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي