
قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 103]
في الكافي والتوحيد عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية يعني إحاطة الوهم، ألا ترى إلى قوله وقد جاءكم بصائر من ربكم، ليس يعني بصر العيون، فمن أبصر فلنفسه ليس يعني من البصر بعينه، ومن عمي فعليها لم يعن عمى العيون، إنما عني إحاطة الوهم، كما يقال فلان بصير بالشعر، وفلان بصير بالفقه، وفلان بصير بالدراهم، وفلان بصير بالثياب، الله أعظم من أن يرى بالعين.
وعن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية، أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولم تدركها ببصرك، وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون.
في التوحيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات، وأما قوله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، فهو كما قال لا تدركه الأبصار لا تحيط به الأوهام، وهو يدرك الأبصار يعني يحيط بها.
وفي المجمع والعياشي عن الرضا (عليه السلام) أنه سئل عمّا اختلف الناس من الرؤية، فقال من وصف الله سبحانه بخلاف ما وصف به نفسه فقد أعظم الفرية على الله، لا تدركه الأبصار، وهذه الأبصار ليست هذه الأعين، إنما هي الأبصار التي في القلوب لا يقع عليه الأوهام.
{وَهُوَ اللَّطِيفُ} [1] {الْخَبِيرُ} .
في الكافي والتوحيد والعيون عن الرضا (عليه السلام) وأما اللطيف فليس على قلة وقصافة وصغر، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك، كقول الرجل لطف عني هذا الأمر ولطف فلان في مذهبه، وقوله يخبرك أنه غمض فيه العقل وفات الطلب وعاد متعمقًا متلطفًا لا يدركه الوهم، فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف، واللطافة منها الصغر والقلة، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
قال: وأما الخبير فالذي لا يغرب عنه شيء، ولا يفوته شيء، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء، فتفيده التجربة والاعتبار علمًا، ولولاهما ما علم لأن من كان كذلك كان جاهلاً، والله لم يزل خبيرًا بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الحديث إن الله لطيف ليس على قلة وقضافة صغر للقضافة بالضم والقضف محركة، النحافة والقضف الدقة، وقد قضف بالضم قضافة، فهو قضيف أي نحيف، والجمع قضاف.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا