
قال الله تعالى (وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) (النمل: 19). (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ) (الأحقاف: 15).
السؤال:
أن يشكر الإنسان نِعَم الله تعالى التي أنعمها عليه، فهذا أمر واضح. ولكن أن يشكر النعم التي أنعمها الله سبحانه على الوالدين، فما هو الوجه في ذلك؟
الجواب:
لعل الوجه في ذلك الأمور التالية:
أولاً: الخروج من دائرة (أنا) إلى دائرة (نحن). (اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان). إذن فالمؤمن في دائرة (نحن) يفرح لكل خير يصيب أي إنسان، ويراه نعمة أصابته هو، واستجابة لرغبته وقضاء لحاجته هو. وكذلك يحزن لكل سوء يصيب أي إنسان، ويراها مصيبته ومشكلته.
المؤمن هنا يحمل همّ كل فقير، فإذا رزق الله تعالى فقيرًا بمال وفير، فالمؤمن يرى أن تلك النعمة أصابته، ويراها قضاءً لحاجته، ويفرح لذلك، ويشكر الله سبحانه، حتى وإن لم يستفد هو بشيء من ذلك المال. وكذلك إذا شفى الله تعالى مريضًا، فهو يفرح حتى وإن لم تكن لديه علاقة بذلك المريض. فكيف إذا كان ذلك الفقير أو المريض أحد أفراد أهله؟!
والحاصل: شكر النعمة هنا، باعتبار أنّ ما ينزل من خير على أهلي لا سيما الوالدين، فهو نازل بي، حتى وإن لم أستفد من ذلك الخير استفادة مباشرة بنفسي أو لشخصي.
ثانيًا: كثير من النعم التي تصيب الآباء والأمهات ينعم بها الأبناء بشكل أو بآخر، وتصل إليهم. مثلاً: إذا أنعم الله تعالى على الوالدين بالجمال الجسدي، والقوة الجسدية، فهذه النعمة ربما تكون سببًا بالوراثة في جمال وقوة جسد الأبناء.
مثال آخر: إذا منّ الله تعالى على الآباء بالمال والثروة، فالأبناء يعيشون في رغد من العيش، سواءً في زمن حياة الآباء، أو بعد وفاتهم بالإرث.
والحاصل: شكر النعمة هنا، باعتبار أنّ آثار ونتائج النعمة على الوالدين تصيب الأبناء وتصل إليهم بطريق وآخر.
ثالثًا: على الأبناء مسؤولية (فقهية أو أخلاقية) القيام بما على الوالدين من واجبات. فالنعمة التي نزلت على الوالدين تستوجب أن يقوم الوالدان بشكرها. والأبناء هنا يؤدون الشكر نيابة عن الوالدين.
على الأبناء أن يشعروا بمسؤوليتهم تجاه الوالدين في حياتهما وبعد وفاتهما، على نحو (الوجوب والاستحباب).
القيام بالواجبات التي في ذمة الوالدين، وكذلك التصدّق عنهما، وفعل الخيرات والاستغفار لهما، وغيرها من الطاعات التي تزيد من مكانة الوالدين وثوابهما عند الله تعالى، وتزيد من ذكرهما عند الناس بالذكر الطيب لما أنجبوا من أبناء صالحين.
والحاصل: النعمة التي نزلت على الوالدين، تلقي على عاتق الوالدين واجب الشكر، فيأتي الأبناء ليقوموا مقام والديهم في أداء ذلك الشكر.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): رحلة في التّكوين والحضور
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية