
صحا - ثبر: المثابرة على الأمر: المواظبة عليه، وثبره عن كذا يثبره ثبرًا: حبسه، والثبرة: الأرض السهلة. والثبور: الهلاك والخسران. والمثبر كمجلس: الموضع الّذي تلد المرأة فيه.
مقا - ثبر: أصول ثلاثة: الأوّل السهولة. والثاني الهلاك. والثالث المواظبة على الشيء. فالأرض السهلة هي الثبرة، والثبرة تراب شبيه بالنورة إذا بلغ عرق النخلة إليه وقف. ومثبر الناقة الموضع الّذي تطرح فيه ولدها. وثبر البحر جزر. وأمّا الهلاك: فالثبور، ورجل مثبور: هالك. وأمّا الثالث فيقال ثابرت على الشيء: واظبت، ومن هذا الباب تثابرت الرجال في الحرب تواثبت.
مصبا - ثبير: جبل بين مكّة ومنى. وثبرت زيدًا بالشيء ثبرًا، من باب قتل: حبسته عليه، ومنه اشتقّت المثابرة وهي المواظبة على الشيء والملازمة له. وثبر اللّه الكافر ثبورًا من باب قعد: أهلكه، وثبر هو ثبورًا، يتعدّى ولا يتعدّى.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الوقوع في محدوديّة وشدّة يطلب التخلّص منها.
ويدلّ على هذا المعنى قرب مادّتها من مادّة الثبت والثبط، المستفاد منهما مفهوم المحدوديّة والحبس والضبط. وفي موارد استعمال المادّة في الآيات الكريمة أيضًا، دلالة على هذا المعنى، قال تعالى: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا} [الفرقان : 13 ، 14].
فالثبور هنالك واقع بعد ما القوا في المكان الضيّق مقرّنين ، وفي حال شدّة الابتلاء والتورّط في العذاب.
وقال أيضًا: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق : 10 ، 11]. فالثبور واقع في تلك الحالة، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة، فهو على منتهى شدّة واضطرار ومحدوديّة، لا مفرّ منها ولا مخلص ولا منجى.
وقال تعالى أيضًا: {فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} [الإسراء : 101 ، 102]. يريد محدوديّته وشدّة ابتلائه واضطراره ومغلوبيّته بعد نزول الآيات العشرة لموسى (عليه السلام) فلا تبقى له حجّة ولا سبيل نجاة ولا مفرّ من حكم موسى (عليه السلام) ، وهذا الجواب في مقابل خطابه لموسى (عليه السلام) إنّك مسحور، أي مغلوب ومقهور بالسحر.
وأمّا المثابرة بمعنى المراقبة: لرجوعها إلى التضييق والتحديد وجعل الطرف تحت النظر الدقيق والتشديد في برنامج أموره. وأمّا الثبير بمعنى الجبل قريبًا من منى: فكأنه لوقوعه بمضيق من طريق مكّة.
وأمّا المثبر بمعنى مكان الولادة: من جهة وقوع الوالدة في شدّة ومضيقة وألم أليم ومشقّة وعسرة الى أن تضع حملها. وأمّا الثبرة بمعنى الأرض السهلة: من جهة وقوع العابر والمسافر في مضيق الضلال وشدّة الخوف والانحراف وعسرة الجوع والعطش، ولا سيّما في بوادي جزيرة العرب وبراريها.
فظهر أنّ الهلاك ليس بمفهوم المادّة، نعم قد ينتهي الضيق والشدّة والمحدوديّة إلى الهلاك. وأمّا جزر البحر: من جهة عوده إلى التجمّع والمحدوديّة، في قبال المدّ.
____________________________
- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول