قرآنيات

النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى

الشيخ حسين مظاهري

 

التوكّل على الله يجب أن يكون أقوى وأمضى أسلحة مقاتلي الإسلام.

 

مصداق التوكّل هو أن لا ينظر المجاهدون في سبيل الله تعالى، لا إلى كثرة العدد ولا إلى جودة العِدّة، ولا إلى القيادة القوية، ولا إلى أنفسهم أيضاً.

 

بل يجب أن تتوجّه أبصارهم دائماً وفي جميع أعمالهم إلى القوّة الإلهيّة، وأن يكون شعارهم وأملهم بالنصر الإلهي، فالله هو الناصر ومنه النصر.

 

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (آل عمران: 126)

 

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (الأنفال: 17)

 

بالطبع فإنّ تهيئة السلاح والمعدات، وزيادة القوة المقاتلة وتطوير كفاءتها، والحرص على التنظيم والانضباط وغيرها، كل هذه أمورٌ ضروريّةٌ يجب الاهتمام بها وتوفيرها بحسب القدرة كما يقول تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (الأنفال: 60).

 

لكنّ جميع تلك الأمور لا تعدو أن تكون وسائل لا أكثر، وليست هي التي تحسم النصر وتُحقق الهدف، لذا يجب عدم الاعتماد عليها بصورة رئيسيّة، اعتمادكم وتوكلكم يجب أن يكون أساساً على الله تعالى، فهو تعالى خيرُ ناصر ومعين...

 

والمنطق القرآني يؤكّد أنّ النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى، وأنّ الطرق المسدودة تُفتح للإنسان إذا قوّى وعمّق في نفسه روحَ التوكّل على الله..

 

وإذ ذاك سيُزهر في قلبه الاطمئنان والثقة، والأهمّ من ذلك أنّه سيجد الله تعالى عونه في المصاعب، يُجيبه إذا دعاه، ويُغيثه إذا استغاثه، ويكون بذلك مشمولاً برعايته تعالى.

 

وخلاصة ما تقدّم هي أن يكون التوكّل على الله هو محور جميع تحرّكات جند الإسلام "على الله في الأمور توكّلي"...

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد