
الشيخ محمد صنقور ..
ما معنى ﴿دَاخِرُون﴾ في قوله تعالى من سورة الصافات: ﴿وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾(1)؟
الجواب:
﴿دَاخِرُون﴾ في الآية بمعنى أذلاء وصاغرين، فالداخرُ هو الـمُمتَهَنُ المحتقَرُ الذليل بل قيل هو الـمُمعِنُ في الـمَذلَّة والصَغارِ والهَوانِ. ويقال: دخره إذا أذلَّه، ودخر فلانٌ إذا أصابه ذُلٌّ وهَوان.
ومفاد الآيةِ هو أنَّ الكفار حين تساءلوا مستنكرينَ هل سنُبعثُ بعد أن نُصبحَ تراباً وعظاماً؟! وماذا عن آبائِنا الأوليينَ هل سيُبعثونَ وقد صاروا عظاماً وتراباً؟! فأجابهم القرآنُ بنعم، وأنتم حينذاك داخرونَ أذلاءُ لا تملكونَ دفعَ العذابِ عن أنفسِكم ولا عن آبائكم.
وهذا المعنى لكلمةِ داخرينَ هو ذاتُه المعنى لذاتِ الكلمة في قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(2) فالمستكبرونَ عن عبادةِ اللهِ تعالى سيدخلونَ جهنَّم أذلاء مُرغَمِينَ.
واستعملَ القرآنُ الكريم كلمةَ داخرينَ بمعنى الخضوعِ والخشوعِ والتذلُّل، كما في قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾(3) فمعنى داخرين في الآية هو أن جميع عباد الله من الإنس والجن سوف يأتون ربَّهم يوم القيامة خاضعينَ لأمر الله تعالى متذلِّلين لعظمتِه وجلالِه فكلمةُ داخرينَ في الآيةِ ليس بمعنى أذلاء مُحتَقرين، لأنَّ في المبعوثينَ أنبياءَ وأوصياء ومؤمنين، وهؤلاء لهم الكرامةُ والعزَّةُ، فمعنى داخرينَ هو أنَّهم متذلِّلونَ لله تعالى وخاضعونَ لمشيئتِه.
وكذلك فإنَّ معنى داخرينَ في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾(4) هو أنَّهم خاضعونَ خاشعونَ لله تعالى متذلِّلونَ لعظمتِه وجلالِه، فإن ذلك هو المناسب لقوله تعالى: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾.
ـــــــــــــــ
1-الصافات/15-18.
2-غافر/60.
3-النمل/87.
4-النحل/48.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة