
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
لم ترد الصفات والشروط بشكل مفصل ومبسوط في القرآن الكريم ، ولكن وردت تعبيرات جمعت فيها أكثر الشروط المذكورة.
1- ففي موضع نجد القرآن الكريم يعتبر أنّ اتّباع الهوى يمنع من الحكم بالعدل ، حيث يقول تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للَّهِ وَلَو عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالاقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَولَى بِهِما فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا} (النساء/ 135).
2- ونفس هذا المعنى جاء بشكل آخر في قصه حكومة وقضاء داود عليه السلام ، حيث خوطب داود بقوله تعالى :
{يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (ص/ 26).
وبذلك يعتبر القرآن أنّ الورع عن «أمِّ المفاسد»- وهو اتباع هوى النفس- يمثِّل أحد الشروط الأساسيّة للحكومة بالحق ، والنقطة المقابلة لها ، هي الدرجة العالية من التقوى والمانعة من الانحراف عن مسير العدالة والحق ، إلى درجة أنَّ أقوى العواطف الإنسانية كالعلاقات الأُسرية لا تستطيع أن تؤثر سلباً في تلك التقوى.
3- وفي موضع آخر من القرآن- نجد أنّه يعتبر الحكم بما أنزل اللَّه من شروط الإيمان والعدالة (1) ، ويؤكد على نبي الإسلام صلى الله عليه وآله أن يكون حكمه مطابقاً لما علّمه اللَّه {إِنَّا أَنْزَلَنَا الَيكَ الْكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بِيْنَ النَّاسِ بِمَا أَراكَ اللَّهُ} (النساء/ 105).
4- وفي موضع آخر نجد القرآن الكريم يُحذّرُ النبي صلى الله عليه وآله من اتباع أهواء الناس ، فيقول :
{وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ الَيْكَ} (المائدة/ 49).
5- كما ويحذرهُ من أن تؤثر العداءات الشخصية في القاضي فيحكم بغير عدل ، بل لا بدّ أن يكون الحكم والشهادة مطابقين دائماً للعدل والحق ، سواءً كانا في حق الصديق أو كانا في حق العدو ، يقول تعالى : {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَومٍ عَلَى الَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة/ 8).
______________________
(1) المائدة ، 44 ، 45 ، 47.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
ما سرّ سيهات؟
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): بداية العلاقة مع الشّعر وأثر البيئة والأمّ
(المستجيب الأول) برنامج إسعافيّ في رميلة الأحساء
البيت السعيد يشارك في الملتقى الرّقميّ بين الأجيال في سلطنة عمان
اختتام النّسخة الأولى من مبادرة (صُنع بقلمي) بتتويج ستّة فائزين
(سيرة الإمام الحسن المجتبى) كتاب جديد للشّيخ عبدالله اليوسف
عند النّهوض بماذا أجازف؟
الشيخ إبراهيم الدراق القطيفي: سيرة ومخطوط وذاكرة
الكوثر الأدبيّ يدشّن ديوان الشّاعرة الدّبيس الجديد
(بين ضفّتين) أمسية شعريّة موسيقيّة في الأحساء