
السيد موسى الصدر ..
﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾.
"الغسق" هو الظلام، و"وقب" أي دخل. إذاً ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ يعني من شر الليل إذا دخل وأظلم. ولا شك أنّ الليل أحد أنواع الغاسق، ونحن نجد في حياتنا أنواعاً أخرى من الغسق. فالجهل غاسق يقب، والغفلة غسق، والموت غسق أيضاً. إذاً نحن في هذه الآية، بناء على أمر من الله وتوجيه من الرسول، نلجأ إلى رب الفلق من شر الظلام المسيطر علينا. لماذا نجد في الظلام شراً؟ لأنّ في الليل والظلام والغفلة يجد الفاسد والمتآمر فرصة للتآمر عندما يكون الطرف غافلاً أو نائماً أو لا يرى.
وبهذا المعنى، نجد معنى أوسع مما قاله المفسرون، فنحن نلجأ، أي الشرور التي تأتينا بدون انتباه منا، لليل مسيطر علينا، أو لجهل مخيّم علينا، أو لغفلة نعيشها، أو لموت أو شبه موت.
فنحن نلجأ مقابل هذه الشرور إلى رب النهار من شرور الليل، وإلى رب العلم من شرور الجهل، وإلى رب التذكر الذي لا ينسى شيئاً ولا يمكن أن يسيطر عليه نوم أو غفلة. نلجأ إلى الله من شر الغفلة التي تعترينا، هذا أيضاً لجوء وتطمين وأمان وقناعة، وفي نفس الوقت تربية للإنسان.
نتابع قراءة السورة ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾. ما هي النفاثات في العقد؟ يقول المفسرون إنّ النساء اللواتي كنّ يمارسنَ السحر فيقرأنَ أدعية وطلاسم وينفخن في عقد من الحبل، وبذلك يوزعن الشرور ويخلقن المتاعب للإنسان.
هذا المفهوم غير ثابت في مفاهيمنا الدينية، فالدين دين العلم، أما الواقع في ذلك، والذي نكاد لا نشك فيه، دون أن ننكر المعنى الذي يذكره المفسرون بل نترك علمه لأهله ولمزيد من التفكر. المعنى العملي ﴿النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ ممكن فهمها بالنساء اللواتي كنّ يشعرنَ بالضعف فيستعملنَ طرقاً ملتوية للدفاع عن أنفسهن أو لإيذاء الآخرين.
إذاً، المرأة لأنها كانت ضعيفة كانت تستعمل هذه الطرق، فكل ضعيف من جملة النفاثات في العقد. ما هي الطرق التي كنّ يمارسنها؟ النفث في العقد يعني الفتنة في الأفكار، في الإرادة، في العقيدة، في العلاقات، وذلك عن طريق النميمة عن طريق الدس، عن طريق نقل القضايا لحل العقد أو لتعقيدها، المرأة أو الرجل الذي يمارس هذه الطريق، أم المؤسسة التي تمارس هذه الطرق. واليوم يوم المؤسسات، فنجد في عالمنا مؤسسات للفتنة وللتضليل ولقلب الأفكار ولخلق الشقاق بين الأهل، بين الأمة، أبناء الوطن.
ولكنا نعاني من جراء هذه الأمور الكثير الكثير، فهناك مؤسسات أُسست خصيصاً للنفث في العقد، القرآن يعلّمنا فيقول: استعيذوا من شر النفاثات في العقد الى رب الفلق، رب الفجر والنور والعلم والحياة والانفتاح، لأنّ الإنسان عندما يتخذ واقعه وموقعه وخياره من منطلق النور والإيمان يجد نفسه في صيانة من النفث في العقد. فالنفاثات في العقد تستفيد من الجهل والغفلة وأمثال ذلك. وهكذا، نجد هذه الجملة أيضاً إراحة وتطمين للإنسان وتربية له.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء