
الشيخ جعفر السبحاني ..
لقد تكرّر في القرآن الكريم لفظ «تسويل النفس» والمراد منه أنّ النفس الإنسانية وتحت ضغط الميول والرغبات تزيّن للإنسان الأُمور القبيحة وتصوّرها له على أنّها حسنة، ومن هنا نرى أنّ بعض العلماء قد أثبتوا للإنسان وجود نفس باسم «النفس المسوّلة» في مقابل «النفس المطمئنّة» أو «اللوّامة» أو «الراضية» فقد خاطب يعقوب (عليه السلام) أولاده حينما ألقوا يوسف في الجب وادّعوا كذباً وزوراً أنّه قد أكله الذئب بقوله:
( ...بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَميلٌ... ) .( [1])
وكذلك نرى المصطلح في قصة السامري الذي دعا الناس إلى عبادة العجل عند غياب موسى (عليه السلام) حيث قال سبحانه حاكياً عنه قوله لموسى (عليه السلام) حينما سأله عن سبب ارتكابه هذا الفعل الشنيع والعمل المنكر الذي سعى فيه لجرّ الناس إلى الشرك والكفر: ( ...وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ) .( [2]).
وكما ورد ذلك في الآيات كذلك جاء في الروايات أيضاً فقد أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن مستقبل طائفة من الناس فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) :«كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم، ولم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر؟» فقيل له: ويكون ذلك يا رسول اللّه؟! فقال: «نعم، وشرّ من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟» فقيل له: يا رسول اللّه ويكون ذلك؟! قال: «نعم، وشرّ من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً؟!».( [3]).
ثمّ إنّ القرآن الكريم الذي نراه يؤكّد ويصدق وجود حالة الخداع النفسي وعملية التسويل والتزيين التي تقوم بها النفس الإنسانية، يؤكد في نفس الوقت أنّ الإنسان حينما يرجع إلى وجدانه ويغوص في أعماق نفسه يطّلع على حقيقة الأمر ويعرف نفسه جيداً ويدرك بوضوح ما تنطوي عليه من خصال قبيحة، ويعترف حينئذ بخطئه وتقصيره وما صدر منه من ذنوب ومعاصي، قال سبحانه وتعالى:
( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرة * وَلَو أَلْقى مَعاذِيرَه )( [4]) .( [5]).
*************************
[1] . يوسف: 18.
[2] . طه: 96.
[3] . وسائل الشيعة:11/ 397.
[4] . القيامة:14ـ 15.
[5] . منشور جاويد:3/186ـ 187.
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم