
الشيخ محمد مهدي الآصفي ..
المرحلة الثالثة: الإمامة
﴿واذا ابتلى ابراهيمِ ربه بكلمات فأتمهن قال إنّي جاعلك للناس إماماً، قال ومن ذريتي. قال لا ينال عهدي الظالمين﴾(1).
وهذه المرحلة متميزّة ومختلفة عن المرحلتين السابقتين، ومهمّة الأنبياء فيها إمامة حركة التوحيد، ولسنا نجد في دراسة المرحلة السابقة على هذه المرحلة (وهي مرحلة ما قبل إبراهيم عليه السلام) في القران دليلاً على وجود قيادة وإمامة لحركة التوحيد في التأريخ، وفي الصراع بين الحق والباطل، كما كان ذلك في عصر إبراهيم وموسى وعيسى ورسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين.
فمنذ هذا التأريخ نجد أن الأنبياء عليهم السلام يقودون حركة التوحيد قيادة ميدانية، وحركية بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، ويتصدون لمواجهة حركة الشرك، ويتحول التوحيد والشرك من رأيين وفهمين وموقفين متعاكسين إلى حركتين، وتتحول العلاقة داخل كل حركة إلى علاقة عضوية، كما تتطلبه أي حركة.
يتحول الأنبياء إلى أئمة وقادة لهذه الحركة، كما يتحول الطواغيت إلى أئمة وقادة يقودون حركة الشرك، وهذه مرحلة جديدة تماماً في تأريخ الصراع بين التوحيد والشرك، والحق والباطل.
ولا بد لدراسة هذه المرحلة والمراحل السابقة، وفرز بعضها عن بعض من تجميع شواهد وقرائن من كتاب الله، ومن طبيعتة المواجهة بين الحق والباطل ولا يسعنا ذلك في هذه العجالة.
ويكفينا أننا قد رسمنا - في هذا المرور السريع - المعالم الأولية لدراسة تأريخ الحضارة ومراحلها كما رسم القران. والله تعالى أعلم بما نزّل في كتابه من هدى ونور.
وفي هذا التقسيم لمراحل التأريخ لا بد أن نذكر مرة أخرى أن هذا التقسيم ليس بمعنى أن دور الميثاق ينتهي عندما تبدأ مرحلة الشهادة، وأن مرحلة الشهادة تنتهي ببدء مرحلة الإمامة.
فالميثاق الفطري قائم في حياة الإنسان إلى اليوم الحاضر، كما أن الشهادة قائمة إلى اليوم.
ولكن الذي حدث في تأريخ الانسان: أن الشهادة أضيفت إلى تأريخه وحضارته منذ عصر نوح عليه السلام، وأن الإمامة أضيفت إلى حركة الأنبياء وحضارة الإنسان منذ عصر إبراهيم عليه السلام، دون أن يفقد الميثاق: والشهادة قيمتها ودورهما في حياة الإنسان في المراحل التالية.
1- البقرة: 124.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد