
۞قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا۞
القرآن الكريم في هذه الآية المباركة يتحدى المجتمع العقلائي من الإنس والجن في أن يأتوا بمثل القرآن، وتحديه للمجتمع العقلائي بأكمله يكشف أن إعجازه ليس مختصًا لفئة خاصة، بل كل متخصص يكتشف إعجاز القرآن من خلال تخصصه.
السبق العلمي للقرآن له ثلاثة عناوين
الإعجاز العلمي
التفسير العلمي
التحفيز العلمي
*الإعجاز العلمي*
القرآن كتاب هداية، إلا أن روافد الهداية وطرقها مختلفة ومتنوعة. فتارة يقودنا للهداية من خلال وصاياه الروحية وتعاليمه النفسية، وتارة من خلال الحقائق الكونية
*شواهد الإعجاز العلمي في القرآن*
دلالة مجموعة من الآيات دلالة واضحة منذ زمن صدورها على حقائق كونية لم يكتشفها الإنسان إلا بعد قرون من الزمن
۞ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ۞
(موريس بوكاي) في كتابه (القرآن والتوراة والإنجيل، دراسة على ضوء العلم الحديث) يقول إن كتب العهدين نصّا على أن أصل الوجود هو الماء، وحسب الاكتشاف العلمي أن أصل الوجود هو النار .فالماء أصل الحياة وليس أصل الوجود.
۞مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۞ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ۞ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۞ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ۞
بعد مئات السنين اكتشفوا أن البحرين العذب والمالح يلتقيان ولا يختلطان، وكذلك اكتشفوا بأنه يمكن استخراج المعادن الثمينة من الأنهار العذبة كما البحار المالحة.
۞وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ۞ وهذه دلالة على حركة الأرض التي كانوا يعتقدون أنها ثابتة.
۞إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا۞
(براهين النبوة) ينقل عن مجلة الإعجاز العلمي بأن الحروق العميقة حينما تأكل الجلد تصل إلى العظم فلا يشعر الإنسان بالألم.
هذه الشواهد دلالة واضحة على أن القرآن مظهر للإعجاز العلمي.
*شروط الإعجاز العلمي*
-دلالة الآية واضحة
-أن تكون الآية دالة على حقيقة علمية وليس على نظرية علمية
-أن لا تكون الحقيقة معلومة قبل زمان الرسول (ص)
*التفسير العلمي*
هناك آيات لا تتضح صورتها المتكاملة إلا بالتقدم العلمي وهي بحد ذاتها لا تدل على الحقيقة الكونية لكن العلم اكتشف مدلولها.
۞أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ۞
الشعاع الضوئي الذي ينزل من الشمس تمتص السحب بعضه ويتشتت البعض الآخر، فإذا امتصته السحاب تشكلت ظلمة تحت السحب، والباقي من الضوء ينعكس على موج البحر، فإذا عكس الموج الضوء نتجت ظلمة تحت سطح البحر. وهناك جانب سطحي وجانب عميق وبين الجانبين موج اكتشف في عام 1900، فهذا الموج الداخلي يحدث ظلمة في الجانب العميق. وعند انعكاس الشعاع الضوئي على البحر المائج له سبعة ألوان، فكلما تم الغوص بعمق أكثر، اختفى لون وهكذا، حتى تصل إلى عمق تختفي فيه جميع الألوان فلا ترى يدك.
۞اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ۞
فالعلم الحديث يقول بأن القوة الجاذبية والقوة المضادة أحدثت توازنًا لعدم تبعثر الكون واصطدامه ببعضه البعض.
*التحفيز العلمي*
القرآن الكريم يشير إلى الحقائق الكونية ليحفزنا على البحث والعلم.
۞سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ۞
۞فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ۞ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ۞ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ۞
(كارل ساغان) في كتابه (النقطة الزرقاء الباهتة) يقول يوماً ما توجد نهاية للشمس والأرض، فالشمس ستتمدد وتتحول إلى كرة دائرية حمراء والتي تسمى بالعملاق الأحمر، ونتيجة لذلك تتحول أنوية ذرات الهيدروجين الموجودة في باطن الشمس إلى الهوليوم، فيبتلع ما حوله فيبتلع عطارد ثم الزهرة ثم ينسف الغلاف الجوي وتجف الأرض.
فالإعجاز العلمي للقرآن يكشف على أنه صناعة إلهية لا بشرية، كل ذلك انطلاقاً من كون القرآن كتاب هداية.
*الهداية أنواع*:
-هداية روحية
۞إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي۞
-هداية نفسية
۞وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ۞
-هداية تاريخية
۞لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۞
-هداية إجتماعية
۞وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ۞
*ومن مظاهر موت الأمم والمجتمعات*
-التلاعب بالثروات
۞وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ۞
-التناحر والاختلاف
۞وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ۞
-عدم قراءة التجارب
۞أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ۞
-عدم الاتكاء على العناصر الشابة
۞فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ۞
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء