
الآيات التالية من سورة الأعراف توضح لنا دورة التاريخ، وسنن الله تعالى في حركة التاريخ، وميلاد الحضارات وموتها:
(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيّ إِلاّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضّرّاءِ لَعَلّهُمْ يَضّرّعُونَ * ثُمّ بَدّلْنَا مَكَانَ السّيّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسّ آبَاءَنَا الضّرّاءُ وَالسّرّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * وَلَوْ أَنّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِن كَذّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوْ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)، [الأعراف: 94 ـ 99].
في بداية الأمر يبتليهم الله ليتضرَّعوا إليه تعالى؛ وليهتدوا، وليأخذوا بأسباب الهداية والنجاة، وهذه هي مرحلة (الابتلاء) و(التمحيص): (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيّ إِلاّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضّرّاءِ لَعَلّهُمْ يَضّرّعُونَ).
فإذا اهتدوا، واستقاموا على الطريق، فتح الله عليهم بركات من السماء والأرض: (وَلَوْ أَنّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السّماءِ وَالأَرْضِ)، وهذه هي مرحلة الهداية والنعمة.
وإن رفضوا الهداية، وتمرّدوا فإنّ الله تعالى يبدّلهم مكان الشدّة الرخاء، ومكان البأساء والضرّاء النعماء، حتّى يكثروا وحتّى ينسوا الله تعالى: (ثُمّ بَدّلْنَا مَكَانَ السّيّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسّ آبَاءَنَا الضّرّاءُ وَالسّرّاءُ).
ويطبع على قلوبهم، ويسلبهم العقل والبصيرة والوعي: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذّبُوا مِن قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) [الأعراف : 101]، (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَيَسْمَعُونَ) [الأعراف : 100]، وهذه مرحلة المكر، والطبع على القلوب، والاستدراج.
ثمّ بعد مرحلة المكر والاستدراج، تأتي مرحلة الهلاك والدمار، وسقوط الحضارة الكامل والمفاجئ: (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ)، لاحظوا: (بغتة)، مرّةً واحدةً وبصورةٍ مفاجئةٍ وهم لا يشعرون:
(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوْ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)، وهذه مرحلة (الهلاك) و( الـمَحْق).
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
معنى (عتب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
معنى (عتب) في القرآن الكريم
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (4)
شروط النصر (4)
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهادة فلسفة وعطاء (1)
مهمّة المتعرِّف: معرفة الغَير في معرفة الذّات
شروط النصر (3)