
محمد حسين الشيخ علي بحسون ..
القسم الثالث من الكلمات التي استعرضها المشكك بعربية القرآن وفصاحته، مدّعيًا أن لها أصولاً غير عربية، مع العلم أنه في حال ردّها إلى أصولها الاشتقاقية تنناسب مع معانيها العربية.
١٥-مشكاة:
اسم آلة على وزن مِفعَلة أصلها مِشكَوة، من شكا يشكو.
ولهذا الفعل معانٍ عديدة يجمع بينها الضيق، فتارة يكون لضيق الحال نحو: شكا الرجل حاله، وأخرى لضيق المكان نحو: أنقع زبيباً في الشكوة. وهي وعاء كالدلو أو القربة الصغيرة.
وفي لسان العرب:
المشكاة:
قال الزجّاج: هي الكوة.
وقيل: هي بلغة الحبش.
قال: والمشكاة من كلام العرب.
قال: ومثلها -وإن كان لغير الكوة- الشكوة وهو الزّقَيق الصغير أول ما يُعمَل مثله.
قال أبو منصور: أراد -والله أعلم- بالمشكاة قصبة الزجاج التي يُستصبَح فيها، وهي موضع الفتيلة، شُبِّهَت بالمشكاة وهي الكوّة التي ليست بنافذة.
وعليه تكون المشكاة بمعنى الشيء الذي اتُّخذ ضيقاً لغرض ما.
١٦-هُدنا :
وهي إما من فعل (هَدَن) أي انتقض عزمه، ومنها الهدنة وهي الإخماد المؤقت للنزاع.
أو من الفعل هدى.
١٧-الطور:
من طار يطور أي اقترب إلى حده.
وفي حديث أمير المؤمنين عليه السلام: "والله لا أطور به ما سَمَرَ سمير".
أي لا أقربه.
ويقال: رأيت حبلاً بطوار هذا الحائط. أي بطوله.
ويقال: هذه الدار بطوار هذه الدار، أي حائطها متصل بحائطها على نسق واحد.
والطور: كل جبل ينبت شجراً، فإن لم ينبت شجراً فليس بطور.
(تاج العروس).
وقد سمى العرب بالطوري كل طير وحشي، ويقابله الطير الدوري الذي يألف الناس ويعيش في دورهم، وما زال هذا الإسم مستعملاً حتى الآن.
١٨-طه:
وهو اسم علم، واسم العلم واضح الحكم.
ادعى المشكك أنها كلمة عبرانية معناها: يا رجل.
ونقول:
أولاً: لو صح ذلك لنقل التاريخ اعتراض العرب من تسمية النبي لنفسه باسم غير عربي، فعدم اشتهار الانكار دليل على أن لا شيء غير معهود قد حصل.
ثانياً: إن لفظ (يا رجل) لا يُستخدم إلا للتحقير أو الجهل بالمخاطَب أو التعجب.
وليس السياق القرآني بوارد شيء منها.
ثالثاً: إن رسم كلمة طه بحرفين رسم عثماني، وإلا فهي طاهى من مادة طهى.
ولها عدة معانٍ:
أ- انتشر:
جاء في لسان العرب: طهت الإبل تطهى طهواً وطُهُوّاً وطَهياً، انتشرت وذهبت في الأرض.
وطاهى على وزن فاعلَ ولهذا الوزن عدة معانٍ:
منها الموالاة والمتابعة، أي تواصل الانتشار وعدم الانقطاع.
ومنها: الصيرورة: أي صيّره منتشراً، وهو ما فعله النبي محمد صلى الله عليه وآله بدينه، إذ صيّره منتشراً، وهو ما يشهد به قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. (التوبة:٣٣).
بهذا نكون قد فنّدنا دعوى توهين القرآن هذه، وهكذا يبقى النداء الإلهي بالتحدي لمن ناوأ محمداً صلى الله عليه وآله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا .
( الإسراء: ٨٨).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة