
الآية الكريمة ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد /24)، هي تقول لاحظوا القرآن وتدبّروه أو أنَّ القلوب مقفلة واقعاً، وإلا لو جئنا إلى الكتاب الكريم فنتمكن أن نقول إنه يحمل في ثناياه دليل حقّانية دعوى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في نبوّته، وهو في نفس الوقت دليلاً على وجود تلك القوة الغيبية، يعني هو يبطل فكرة الإلحاد.
فالقرآن الكريم إذا تدبّرنا فيه نجده يثبت مطلبين مهمين أحدهما وجود قوة غيبية مدبّرة لهذا العالم وهي ضدّ فكرة الإلحاد، والثانية هي أنَّ الذي جاء بهذا القرآن صادق في دعواه أنّه من قبل الله عزّ وجل، يعني أنَّ القرآن الكريم دليل على مطلبين وهما إثبات الخالقية لله عزّ وجل أي وجود القوّة المدبرة، وأنّ النبي في دعواه النبوة صادق فاقرأ بعض الآيات الكريمة ولاحظها، مثل قوله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (يس / 40) وهذا يدل على أنَّ الشمس لها حركة، والأرض لها حركة، وكل واحد منهما لا يتضارب مع الثاني.
وهذا كلام يقوله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك المحيط الذي ملؤه الجهل والقتال والنهب والسلب ولم يعرفوا شيئاً من العلم سوى البلاغة والفصاحة، فهو كان يعطي معلومات لا يمكن أن يصل إليها شخص في ذلك الزمان. ألا يدل على أنه هناك قوة غيبية زودته بهذه المعلومات؟ وهو مرسل من قبل تلك القوة الغيبية ؟!!
وهناك آية ثانية:- هي ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ (النمل / 88) فكيف أنَّ السحاب يتحرك بحركة هادئة فالجبال كذلك، أنت تتصور أنها ثابته ولكنها تتحرك أيضاً، وهذا يدل على أنَّ الأرض متحركة وليست بثابتة ويتبع حركة الأرض الجبال أيضاً هي في حركة، وهل يستطيع أحد أن يأتي بهذه المعلومة من دون أن تكون هناك قوة غيبية وهو متصل بها ؟!!
أو آية أخرى:- ﴿.... وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ....﴾ (الرعد / 3) يعني يعطيك قانوناً كلياً، فدائماً ليس فقط في الإنسان يوجد ذكر وأنثى، بل هذا المعنى موجود في كل النباتات والقضية تحتاج إلى تلقيح... آية ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ.... ﴾ (الرعد / 22) تؤكد قضية الزوجين، هذا في المجال العلمي الغيبي.
وتعال إلى جانب الأخلاق في القرآن الكريم، فتراه يعطيك خلقاً عالياً جدّاً لا يتصوّر أن يصدر في ذلك المحيط من إنسان عادي لم يكن متصلاً بالسماء، ﴿ ... وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.... ﴾ (النور / 22). فهو يعلّم على هذا القانون وهو أنَّ الإنسان لا بد أن يعفو ويصفح عن الآخرين، أليس تحبّ أن يغفر لك الله عزّ وجل يوم القيامة؟ فعليك أن تعفو عن الآخرين فالله يعفو عنك، وهذا يعطينا درساً ولنكون مثل أحد الرواة ولعله يونس بن عبد الرحمن، الذي قيل له عن الناس إنهم يتكلمون عليك فقال ( كل من فيه نصيب لأمير المؤمنين عليه السلام فقد غفرت له) وهذا معنى جميل، فلنكن نحن كذلك فلنعف عن الآخرين لعلّ الله عزّ وجل يعفو عنّا، ومتى ما طلب منّا شخص أن نعفو فنقبل بذلك ونعفو.
وكذلك الآية:- ﴿ ..... وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ....﴾ ، وقوله ﴿ ..... وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.... ﴾، وهكذا إذن نفس هذا الخلق العالي وتلك المعلومات الراقية هي بنفسها إذا لاحظها الإنسان قليلاً فهذا نحو من التدبّر في القرآن الكريم بنفسه يدل على وجود قوة غيبية، وبنفسه يدل على أنّ نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) متصل بتلك القوة الغيبية، ونقول كما قال مولانا أبو عبد الله الحسين عليه السلام (متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك).
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين