
[غزو مكة] آخر حدث ختم به يزيد بن معاوية حياته المليئة بالفظائع وعظائم الأمور، فقد نص المؤرخون على أنَّ يزيد بن معاوية أمر مسلم بن عقبة المرِّي بأن يغزو مكة بعد أن رفض عمرو بن سعيد الأشدق وكذلك عبيد الله بن زياد إنجاز هذه المهمة(1).
وبعد أن فرغ مسلم بن عقبة من غزو المدينة المنورة وإباحتها ثلاثاً، سار إلى مكة إلا أنَّه مات في الطريق وتولَّى القيام بهذه المهمة الحصين بن نمير، فسار بالجند إلى مكة المكرمة وحاصرها وضربها بالمنجنيق، واحترق من جراء ذلك طرف من الكعبة الشريفة.
وإليك بعض ما نص عليه المؤرخون في ذلك:
النص الأول: ما ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة « ... فقال يزيد: فسر على بركة الله ... إن حدث بك حدث فأمر الجيوش إلى حصين بن نمير فانهض باسم الله إلى الزبير واتخذ المدينة طريقاً .. »(2).
النص الثاني: ما ذكره ابن الأثير في الكامل «فلمَّا فرغ مسلم من قتال أهل المدينة ونهبها شخص بمن معه نحو مكة يُريد ابن الزبير ... فلما انتهى إلى المشلل نزل به الموت... فلما مات سار الحصين بالناس، فقدم مكة... ثم أقاموا يقاتلونه بقية المحرم وصفر حتى مضت ثلاثة أيام من شهر ربيع رموا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار... وأقام الناس يحاصرون ابن الزبير...»(3). وذكر الطبري نحواً من ذلك(4).
النص الثالث: ما ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: «وأقبل ابن نمير حتى نزل مكة وأرسل خيلاً فأخذت أسفلها، ونصب عليها الحرادات والمجانيق، وفرض على أصحابه عشرة آلاف صخرة في كلِّ يوم يرمونها بها»(5).
النص الرابع: ما ذكره اليعقوبي في تاريخه: «وقدم الحصين بن نمير مكة فناوش ابن الزبير الحرب في الحرم ورماه بالنيران حتى أحرق الكعبة»(6).
النص الخامس: ما ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء قال: «قال الذهبي: ولمَّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ... وسار جيش الحرة إلى مكة لقتال ابن الزبير ... وأتو مكة، فحاصروا ابن الزبير وقاتلوه ورموه بالمنجنيق ... واحترقت من شرارة نيرانهم أستار الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فَدَى الله به إسماعيل، وكانا في السقف ... »(7).
هذا بعض ما ذكره المؤرخون في شأن غزو يزيد لمكة المكرمة وإحراقه للكعبة وضربها بالمنجنيق.
وتلاحظون أنَّه ليس من مبرر لذلك سوى الحرص على استقرار سلطانه، وهذا ما يُهوِّن العظيم ويبيح الدم الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام، فليس على يزيد من حريجة في دينه بعد أن كان هذا مرامه!
وقد اعتذر عن ذلك بقوله «يا أهل الشام فإنَّ أهل المدينة أخرجوا قومنا، والله لإن تقع الخضراء على الغبراء أحب إليَّ من ذلك»(8)!
_________
(1) تاريخ الطبري ج4 / 371 ، الكامل في التاريخ ج3 / 311 .
(2) الإمامة والسياسة ج1 / 209 ، البداية والنهاية ج8/239 ،تهذيب التهذيب ج2/316 .
(3) الكامل في التاريخ ج3 / 316، البداية والنهاية ج8/246.
(4) تاريخ الطبري ج4 / 381 ـ 382 ، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام أحداث 64 هـ / 34 ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي الدمشقي ج1/287 ، ونقل ابن أعثم في كتاب الفتوح ما هذا نصّه: «فجعل يرمي مكة رمياً متداركاً لا يفتر.. فلم يزل القوم يرمون المسجد الحرام والبيت بالنيران والحجارة» ج5/302 ، تاريخ ابن الوردي ج1/234 ، الأخبار الطوال 268 ، مرآة الجنان ج1/113 ، المنتظم ج6/22 .
(5) الإمامة والسياسة ج2 / 12 ، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام أحداث 64 هـ/ 34 ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي الدمشقي ج1/287 ، ونقل ابن أعثم في كتاب الفتوح ما هذا نصّه : « فجعل يرمي مكة رمياً متداركاً لا يفتر .. فلم يزل القوم يرمون المسجد الحرام والبيت بالنيران والحجارة » ج5/302 ، تاريخ ابن الوردي ج1/234 الأخبار الطوال 268 ، مرآة الجنان ج1/113 ، المنتظم ج6/22 .
(6) تاريخ اليعقوبي ج2 / 251 .
(7) تاريخ الخلفاء / 209 ، كنز الدرر لابي بكر الدواداري
ج4/118 ، راجع أخبار مكّة لابي الوليد الأزرقي ج1 / 202 .
(8) الإمامة والسياسة ج1 / 209 .
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)