
لقد تحدث الإمام عليّ (ع) مرّة عن هذه الحقوق فقال: (ويجمع به الفيء (1)، ويقاتل به العدو، وتأمن به السبل، ويؤخذ به للضعيف من القوي، حتى يستريح بر ويستراح من فاجر) (2).
وقال: (فأما حقكم عليّ فالنصيحة لكم، وتوفير فيئكم عليكم، وتعليمكم كيلا تجهلوا، وتأديبكم كيما تعلموا) (3).
وقال: (.. إنه ليس على الإمام إلا ما حمل من أمر ربه إلا بلاغ في الموعظة، والاجتهاد في النصيحة، والإحياء للسنّة، وإقامة الحدود على مستحقيها، وإصدار السهمان (4) على أهلها) (5).
وفي هذه النصوص أجمل الإمام حقوق الرعية على الراعي في توفير الأمن في الداخل والخارج، وتأمين الحياة الاقتصادية، والتعليم والتوجيه الاجتماعي، وإقامة العدل.
ولا يضرنا إجمال هذه النصوص بعد أن عرفنا أن أطول وثيقة كتبها عليه السلام وأجمعها لحقوق الرعية هي عهده إلى الأشتر، ففي صدر هذا العهد أجمل هذه الحقوق إجمالًا ثم فصلها بعد ذلك تفصيلًا. أجملها فقال: (هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه حين ولاه مصر: جباية خراجها، وجهاد عدوها، واستصلاح أهلها، وعمارة بلادها.
ثم فصلها بعد ذلك. فأفاض أولًا في بيان وظيفة العسكريين وواجباتهم والسبيل الذي يحسن بالحاكم أن يتبعه للاستفادة منهم.
ثم فصّل الكلام في جهاز الحكم: الولاة والوزراء والقضاة، فوضع أسس الحكم العادل التقدمي الواعي. وتكلم بعد ذلك على الزراع والتجار والصناع والفقراء، فبيّن حقوقهم على الحاكم من توفير المجالات لهم، وإعداد أحسن الفرص لنجاحهم في أعمالهم. ثم تحدث عن حالة البلاد العمرانية فأفاض في الحديث وبيّن خطورة هذه الناحية في أمن الرعية ورفاهها واطراد تقدمها.
في هذا العهد نظر الإمام عليه السلام إلى المجتمع كله بما فيه من طوائف وطبقات، وبيّن فيه حقوق هذا المجتمع كلها...... ولم يفرغ آراءه الاجتماعية كلّها في قالب علمي مجرد، وإنما قدم بعضها مفرغًا في التجربة العملية التي قام بها، ولا يسلبها قيمتها، كحقيقة موضوعية، أنها مفرغة في قالب تجريبي اجتماعي يسبغ عليها بدل جمود الحقيقة العلمية المجردة، حيوية وحركية تنشأن من حيوية الجماعات وحركتيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفيء: الخراج وما يحويه بيت المال.
(2) نهج البلاغة: رقم النص: 40
(3) نهج البلاغة: رقم النص: 34
(4) إصدار السهمان: السهمان - بالضم - جمع سهم، بمعنى الحظ والنصيب. وإصدار السهمان: إعادتها إلى أهلها المستحقين لها بدون إنقاص شيء منها.
(5) نهج البلاغة، رقم النص: 103.
معنى (منّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
معرفة الإنسان في القرآن (4)
الشيخ مرتضى الباشا
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
أبو طالب: كافل نور النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
معرفة الإنسان في القرآن (4)
شرح دعاء اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك
كيف يؤثر صيام شهر رمضان على الجسم؟
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
شروط استجابة الدعاء