من التاريخ

معلومات الكاتب :

الاسم :
الفيض الكاشاني
عن الكاتب :
هو الشيخ الفقيه والفيلسوف المتبحر المولى محمد محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود المعروف بالفيض الكاشاني، من أبرز نوابغ العلم في القرن الحادي عشر الهجري، كان فيلسوفًا إلهيًّا وحكيمًا فاضلًا وشاعرًا عبقريًّا وعالـمًا متبحرًا. ولد سنة 1007 هـ ونشأ في بلدة قم المقدسة ثم انتقل إلى بلدة كاشان، وبعد ذلك نزل شيراز، أخذ العلم عن العلامة السيد ماجد الجدحفصي البحراني والحكيم الإلهي المولى صدر المتألهين الشيرازي، من أبرز مؤلفاته: تفسير الصافي، المحجة البيضاء في أحياء الإحياء، علم اليقين في أصول الدين، مفاتيح الشرائع في فقه الإمامية. كانت وفاته في مدينة كاشان سنة 1091هـ.

الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)

القميّ عن الصّادق (عليه السلام) قال: لما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال، أمر الله إبراهيم أن يبني البيت فقال: يا رب في أي بقعة؟ قال في البقعة التي أنزلت بها على آدم القبة فأضاء لها الحرم.

 

فلم يدر إبراهيم في أي موضع يبنيه، فإن القبة التي أنزلها الله على آدم كانت قائمة إلى أيام الطوفان أيام نوح، فلمّا غرقت الدّنيا رفع الله تلك القبة وبقي موضعها لم يغرق، ولهذا سميّ البيت العتيق، لأنه أعتق من الغرق.

 

فبعث الله جبرئيل، فخطّ له موضع البيت، فأنزل الله عليه القواعد من الجنة، وكان الحجر لما أنزله الله على آدم أشد بياًضا من الثلج، فلمّا مسّته أيدي الكفار اسودّ، فبنى إبراهيم (عليه السلام) البيت، ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثمّ دلّه على موضع الحجر، فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن..

 

فلمّا بنى، جعل له بابين، بابًا إلى المشرق وبابًا إلى المغرب، والباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار، ثم ألقى عليه الشجر والإذخر، وعلقت هاجر على بابه كساء كان معه وكانوا يكنون تحته.

 

وفي الكافي عنه (عليه السلام) في حديث: فلمّا أذن الله له في البناء، قدم إبراهيم فقال يا بني قد أمر الله ببناء الكعبة وكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله تعالى إليه، ضع بناءها عليه، وأنزل الله تعالى أربعة أملاك يجمعون إليه الحجارة، والملائكة تناولهما، حتى تمت اثنا عشر ذراعًا، وهيأ له بابين، بابًا يدخل منه وبابًا يخرج، منه ووضعا عليه عتبًا وشرجًا من حديد على أبوابه.

 

وعن أحدهما (عليهما السلام): قال إن الله تعالى أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وأن يرفع قواعدها ويري الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم ساقًا [1] حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود.

 

وقال أبو جعفر (عليه السلام) فنادى أبو قبيس إبراهيم إن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.

 

وفي العلل والعياشي عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل أنزل الحجر لآدم (عليه السلام) من الجنة وكان البيت درة بيضاء، فرفعه الله إلى السّماء وبقي أسّه، فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدًا، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل يبنيان البيت على القواعد.

 

وفي المجمع عن الباقر (عليه السلام) إن إسماعيل أول من شقّ لسانه بالعربية وكان أبوه يقول وهما يبنيان: هاي أي أعطني حجرًا فيقول له إسماعيل بالعربية يا أبت هاك حجرًا فإبراهيم يبني وإسماعيل يناوله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الساق كل عرق من الحائط.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد