
لقد عودنا الكتاب والباحثون في تاريخهم لحياة الشخصيات الفاعلة، والمؤثرة في حياة الأمم والشعوب، اعتماد طريقة ومنهج الدخول إلى حياة الأشخاص من نافذة الأحداث، والظواهر التي تعكس مزاياهم وخصائصهم كأفرادٍ متميزين، وشخصيات فذة ونادرة، تستحق أن تكون موضع إعجاب وتقدير، ومن ثم أسوة وقدوة. أو أن تكون مثيرة للفضول، وللعجب والاستغراب، ومن ثم موضع تأملٍ وفكر وعبرة.
وإذا ما تجاوز بعض الباحثين هذا المنحى، فهو لا يتعدى التاريخ لأحداث صنعتها تلك الشخصيات، أو أثرت فيها، وقصارى جهده أن يعمد إلى تفسيرها وتحليلها من خلال بعض ما اكتشفه من عوامل وظروف، ثم ما عرفه لها من نتائج وآثار، قريبة وظاهرة في كثير من الأحيان.
ولم يكن ثمة استثناء في ما يرتبط بالتاريخ لشخصية زيد الشهيد رضوان الله تعالى عليه، ابن الإمام زين العابدين عليه الصلاة والسلام. فلقد عودنا الكتاب والباحثون أيضاً معالجة حياته رضوان الله تعالى عليه، من خلال مظاهر البطولة النادرة، والتضحية والفداء الخالص، الذي تجلى في شخصيته، مع التركيز على ما له من خصائص، ومزايا أخلاقية فاضلة، وصفاتٍ حميدة ونبيلة، تجعله في موقع الشخصية النادرة، والفذة، والمؤهلة لأن تكون أسوة وقدوة، ليكون رقماً آخر يضاف إلى نماذج أخرى فريدة، ومتميزة، حفل التاريخ بكثير منها عبر عصوره المتلاحقة.
تأثيرات هذا المنحى:
وإذا ما أردنا أن نلتفت إلى آثار هذا المنحى في معالجة حياة الأشخاص والعظماء، فلسوف نكتشف أنه قد أسهم ولا يزال في إيجاد الظروف الملائمة لخلق ارتكازٍ عفوي في الوجدان العام، يتبلور في طموحات الناس، وتوجهاتهم، على صعيد الرفض أو الانتماء إلى الأشخاص، وتبني حركتهم، وأسلوبهم، ومواقفهم بالإضافة إلى التخلي عن.. أو التحلي بـ "الخصائص أو المزايا التي يملكونها" ولكن على أساس فردي، يرتبط بالشخصية ذاتها، وبما له من قيود وحدود، تؤكد فيها كيانها المنفصل والمستقبل والمحدود بحدود الزمان والمكان، وغير ذلك.
المنحى الأحرى بالصواب:
ونحن.. وإن كنا نعتقد: أن دارسة أية شخصية، لابد وأن تبدأ من خلال دراسة ما لها من خصائص ومزايا فردية، وكذلك من خلال فهم الأحداث والظواهر، التي تعاملت معها، وأثرت أو تتأثر بها، لأن ذلك أمر حيوي وأساس، ويشكل حجر الزاوية لأي دراسة يمكن أن تكون مفيدة وواقعية، إلا أن من الواضح: أن ذلك ليس هو كل شيء، ولا هو النقطة الأخيرة، التي ينتهي البحث بها وإليها.
بل لابد للدراسة لكي تكون موفقة، وواقعية، وكافية. من أن تقوم على أساس نظرة شمولية، ومستوعبة، ترى في الإنسان مرآة تعكس كل آفاق الحياة ورحابها، وتجمع في حجمها الصغير كل هيكلية الوجود، المترابطة في عين تشتتها، والمجتمعة في عين تفرقها. وهي الصورة التي يرسمها لنا القول المأثور:
وتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
ولا بدع في ذلك.. فهذه العين، تستوعب الأشياء المختلفة، وتحتفظ بها، بما لها من خصائص ومزايا، متباينة في ظاهر الأمر، دون أن تستأثر بواحدة منها دون آخر، ولا أن تتصرف في أيٍ منها على حساب غيره.
وواضح: أن ذلك الذي ذكرناه لا يختص بالشخصية التي تجسدت فيها خصائص ومزايا إيجابية، وخيرة، وإنما هو ينسحب على غيرها أيضاً، مادام أن هذا السؤال إنما يأتي في موضع ذلك الإيجاب، وهذا النفي يكون لعين ذلك الإثبات.
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (13)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عروج في محراب الشّهادة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
معنى قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ..﴾
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
معرفة الإنسان في القرآن (13)
شرح دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان
من لركن الدين بغيًا هدما
عروج في محراب الشّهادة
ليلة الجرح
ليلة القدر: ليلة العشق والعتق
اختتام النّسخة الثالثة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (بدمك تعمر الحياة)