
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
وفقاً لما ورد في التواريخ الإسلامية، أُمر النبي في السنة الثالثة بدعوته الأقربين من عشيرته، لأن دعوته حتى ذلك الحين كانت مخفية "سرية"، وكان الذين دخلوا في الإسلام عدداً قليلاً، لذلك حين نزلت الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(1)، والآية ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾(2)، أُمر النبي أن يجعل دعوته علنية، وبدأ ذلك بدعوة أهله وأقربائه.
وأما كيفية إبلاغه وإنذاره إيّاهم، فهو بإجمال أنه دعا النبي "عشيرته" إلى بيت عمه أبي طالب، وكانوا في ذلك اليوم حوالي أربعين رجلاً، وكان ممن حضر هذه الدعوة بعض أعمام النبي (ص) كأبي طالب والحمزة وأبو لهب والعباس، وبعد أن تناولوا الطعام، وأراد النبي أن يؤدي ما عليه، تكلم أبو لهب كلمات أحبط بها خطة النبي (ص)، لذا فقد دعاهم النبي في اليوم التالي أيضاً.
وبعد أن تناولوا الطعام، قال (ص): "يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم بخير الدنيا والآخرة... وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على أمري هذا، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟" فأحجم القوم عنها غير علي (ع)، وكان أصغرهم (سناً)، فقال: "يا نبيّ الله، أنا أكون وزيرك عليه"، فأخذ رسول الله برقبته، وقال: "إنّ هذا وصييّ وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا" فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.(3)
وهذا الحديث يوضح لنا كيف كان النّبي وحيداً حينذاك، وكيف ردّوا عليه دعوته بالسخرية والاستهزاء، وكيف وقف علي (ع) إلى جانب النّبي في وحدته ناصراً ومعيناً....
وفي حديث آخر أنّ النّبي دعا قريشاً واحداً واحداً وحذرهم من النار فقال: "يا بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار".
وكان يدعو أحياناً بهذا الخطاب بني عبد شمس، وبني عبد مناف، وبني عبد المطلب، وبني هاشم فيقول: "أنقذوا أنفسكم من النار".(4) فلست قادراً على الدفاع عنكم في حال كفركم.
ـــــــــــــــ
1- الشعراء/214.
2- الحجر/94.
3- وقد نقل هذا الحديث كثير من أهل السنة كابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي، والثعلبي، كما نقله "ابن الأثير" في الجزء الثّاني من كتابه "الكامل"، وأبو الفداء في الجزء الأوّل من تأريخه، وجماعة آخرون.
4- تفسير القرطبي، ج7، ص4859 ذيل الآيات محمل البحث مع شيء من الإختصار.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)
محمود حيدر
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (1)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)
(نصوص من ضوء) أمسية أدبيّة لتوقيع مجموعة إصدارات جديدة
فلسفة الجهاد
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (2)
أهمّ عناصر النصر (1)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (7)
ورشة في فنّ الدّيكوباج، تمكين سيّدات من ذوات الإعاقة في برّ سنابس
بشارة الشهادة
(قلب على رقاقة) نابض، قد يساعد في مكافحة السبب الرئيسي للوفاة في العالم
معنى (فتر) في القرآن الكريم