سماحة الشيخ محمد صنقور ..
إنَّ قتل موسى (ع) للقبطي لم يكن عن قصد القتل كما هو ظاهر الآيات ، ولا يظهرُ من الآيات أنَّه كان يأبى من المحاسبة ودفعِ الدية ، فهو إنَّما خرج إلى مدين التي هي خارج رقعة النفوذ لفرعون ، هو إنَّما خرج إليها لأنَّهم أرادوا قتله كما أفاد ذلك قولُه تعالى : { وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.
فيظهر من الآيات أنَّ هذا الرجل يُخبرُ عن علمٍ بما تُدبِّره سلطةُ فرعون في شأن موسى لذلك سعى جاهداً ليعثر على موسى لينصحه بالفرار قبل أنْ يصلوا إليه ، فهو قد قصده من أقصى المدينة وأبعدها ليخبره بما عزمت عليه السلطة في شأنه ، ويظهرُ من الآيات أنَّ هذا الرجل كان قريباً من دوائر القرار كما يشعر بذلك التعبير بالملأ والإخبار بنحو الجزم بما انعقد عليه قرارُ السلطة ويؤيِّد ذلك بما ورد في المأثور ، ولذلك فرَّ موسى إلى مدين ولم يمكنهم من نفسه .
إذن فموسى (ع) إنَّما خرج من مصر فراراً من القتل والذي هو غير مُستحَق نظراً لكون قتلِه للقبطي لم يكن عمديَّاً ، ولذلك قال موسى لفرعون بعد تقادمِ الزمنِ وعودتِه إلى مصر وتذكيرِ فرعون إيَّاه بحادثة القتل ، قال موسى (ع) : {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} فهو مقرٌّ بالقتل ولكنَّه فرَّ منهم لأنَّهم أرادوا قتله .
ولعلَّ مما يؤكِّد ذلك أنَّ موسى لما أنْ برَّر فراره بالخوف منهم لم ينفِ فرعونُ إراتَه لقتله .
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشيخ محمد هادي معرفة
عدنان الحاجي
السيد جعفر مرتضى
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
السيد محمد حسين الطبطبائي
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل
منازل التوكّل
الدليل على وحدانية اللّه تعالى
إشكال على برهان النّظم!
آيات الله في خلق الرّوح (1)
تناسب السور في القرآن حسب ترتيبها الراهن
أعراض غريبة ينصح أطباء الغدد الصماء مرضاهم بعدم تجاهلها أبدًا
القراءة تؤثر على الدماغ بشكل مختلف
التاريخ الرسمي والواقع!