السيد جعفر مرتضى
إذا كان الخضر حياً في هذه الأيام ، فلا يبقى دور للإمام المهدي [عجل الله تعالى فرجه] لأنه مع وجود النبي، فليس للإمام أن يتقدم عليه . .
وبعد . .
فإن الأحاديث الشريفة قد دلت على أن الخضر [عليه السلام] لا يموت حتى ينفخ في الصور، أو حتى الصيحة، وعن الإمام الرضا [عليه السلام] في حديث : « وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته، ويصل به وحدته » 1 .
وبعض الروايات المروية من طرق العامة تقول: إنه قد نسئ له في أجله لكي يكذب الدجال 2 .
وفي الدر المنثور ج 4 ص 239 أيضاً : أن الخضر في البحر، وإلياس في البر .
ورواية أخرى عن كعب: أن دواب البحر قد أمرت أن تسمع له وتطيع، وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية 3 .
وروي: أن الخضر قال للنبي موسى [عليه السلام] : إني وكلتُ بأمر لا تطيقه، ووكلتَ بأمر لا أطيقه 4 .
وأنه قال له: إن لي علماً لا ينبغي أن تعلمه، وإن لك علماً لا ينبغي أن أعلمه 5 .
وذلك كله يدل على أن للخضر [عليه السلام] دوراً يختلف عن دور النبي موسى [عليه السلام] . . وله دور أيضاً في إيناس وحشة الإمام [عجل الله تعالى فرجه] في غيبته، بالإضافة إلى شؤون أخرى يمارسها، دلت بعض الروايات على بعض منها . .
فلا مجال لادعاء أن دور الإمام المهدي المنتظر [عجل الله تعالى فرجه] يبطل دور الخضر، ولا لادعاء عكس ذلك أيضاً.
ولو صح هذا الإشكال لأبطل إمامة أمير المؤمنين [عليه السلام]، وباقي الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم، لأن الخضر كان حياً في أيام إمامتهم [عليهم السلام] . .
كما أن ذلك لو صح لم يكن مجال لنزول النبي عيسى [عليه السلام] في آخر الزمان، حيث سيصلّي خلف الإمام المهدي [عجل الله تعالى فرجه] أيضاً . .
ـــــــ
• 1. البحار ج13 ص299 وج 52 ص152 عن كمال الدين ج2 ص61 .
• 2. راجع الدر المنثور ج 4 ص 234 عن الدارقطني وابن عساكر .
• 3. الدر المنثور ج 4 ص 239 .
• 4. تفسير القمي ج 2 ص 38 .
• 5. الدر المنثور ج4 ص 230 .
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر