
الشيخ محمد صنقور
الوارد في الروايات انَّ الذي نشَره بنو إسرائيل بالمنشار هو نبيُّ الله زكريا (ع) وذلك أنَّهم بعد أنْ وضعت مريم بنت عمران (ع) بالسيد المسيح (ع) اتَّهم اليهود السيدة مريم بالفجور كما أفاد ذلك القرآن في قوله تعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾(1) .
وقد قذفوا بذلك زكريا (ع) ونسبوا إليه السيد المسيح (ع) وزعموا أنَّه تخلَّق من سفاح زكريا (أكرمه الله) رغم الآيات الإلهية التي ظهرت على لسان السيد المسيح وهو في المهد والتي كانت تؤكِّد براءة السيدة مريم (ع) وطهارتها ورغم ما كانوا يعرفونه لزكريا من المقام السامي عند الله تعالى وأنَّه من أنبياء الله تعالى وأصفيائه اللذين عصمهم عن الزلل، فهم لم يعبئوا بكلِّ ذلك، فأخذوا يروِّجون ظلماً وعدواناً هذه الفِرية على نبيِّ الله زكريا (ع) مستثمرين العلاقة التي كانت تربط زكريا (ع) بمريم كونه الكفيل الموكَّل برعايتها منذ نعمومة أظفارها حيث نشأت يتيمة فتولَّى هو شأن حضانتها ورعايتها بعد أن كبرت وتبتلت واتَّخذت لنفسها محراباً في بيت المقدس كما أفاد ذلك القرآن في آيات عديدة كقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ / فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(2).
فبعد أنْ راجت الفِرية التي اختلقتها اليهود على زكريا (ع) في أوساط بني إسرائيل توعَّده سفهاؤهم وأشرارهم بالقتل فطاردوه فاختبأ في جوف جذع شجرة كبيرة فدلَّهم على موضع اختبائه إبليس -بحسب ما ورد في بعض الروايات- فعمدوا إلى تلك الشجرة فنشورها بمنشارٍ كان عندهم فتقطَّع جسدُ زكريا في وسطها، فمات شهيداً، فحينذاك انصرفوا عنه فجمعت الملائكةُ أوصاله وغسَّلته وصلَّت عليه ودفنته بعد ثلاثة أيام من مقتله بحسب ما أفادته بعضُ الروايات.
وأما يحيى (ع) فذبحه اليهودُ ذبحاً بأمر ملكهم ووضعوا رأسه حين الذبح أو بعده في طشت، وكان ذلك في محضَرِ الملِك بحسب بعض الروايات، وفي بعضها أنَّهم حملوا رأسه إليه في طشتٍ بعد ذبحهم له وهو قائمٌ يصلِّي في محرابه.
ـــــــــــــــ
1- سورة النساء / 156.
2- سورة آل عمران / 36-37.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)
محمود حيدر
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (1)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)
(نصوص من ضوء) أمسية أدبيّة لتوقيع مجموعة إصدارات جديدة
فلسفة الجهاد
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (2)
أهمّ عناصر النصر (1)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (7)
ورشة في فنّ الدّيكوباج، تمكين سيّدات من ذوات الإعاقة في برّ سنابس
بشارة الشهادة
(قلب على رقاقة) نابض، قد يساعد في مكافحة السبب الرئيسي للوفاة في العالم
معنى (فتر) في القرآن الكريم