
قد ذكر اليعقوبي : أن السبب في عدم زواج بنات الإمام الكاظم [عليه السلام] ، هو أن الإمام [عليه السلام] نفسه قد أوصى ألا تتزوج بناته ، فلم تتزوج إلا واحدة منهن ، هي أم سلمة ، فإنها تزوجت القاسم بن محمد بن جعفر بمصر ، فجرى في هذا بينه وبين أهله شيء شديد حتى حلف أنه ما كشف لها كنفاً قط ، وإنما تزوجها ليحج بها 1 .
ولكن الظاهر هو وقوع اليعقوبي في الغلط والاشتباه ، فإن الإمام [عليه السلام] ، كما رواه الكليني ، لم يوص بعدم تزويج بناته أصلاً ، بل أوصى بأن يكون أمر زواج جميع بناته بيد الإمام الرضا [عليه السلام] ، فإنه أعرف بمناكح قومه 2 .
وفي وصية أخرى له [عليه السلام] ذكر أن من تتزوج من بناته ، فليس لها حظ من صدقة كان قد جعلها للمساكين من ولده ، فإن عادت بغير زوج ، فإنها تأخذ من تلك الصدقة أيضاً 3 .
ولعله لأجل أن زواجها يجعل نفقتها واجبة على زوجها ، فلا يحق لها والحالة هذه الأخذ من صدقة جعلت للفقراء والمساكين . .
كما أن الإمام الجواد [عليه السلام] قد أوقف عشر قرى في المدينة على أخواته وبناته اللاتي لم يتزوجن . وكان يرسل نصيب بنات الرضا [عليه السلام] من المدينة إلى قم 4 .
وبعدما تقدم نقول : لعل السبب في هذه الوصية ، هو التأكد من تزويجهن من أكفائهن ، كما ظهر من قوله [عليه السلام] : « فإنه أعرف بمناكح قومه » .
ولعله لو زوجهن بغير أكفائهن لأوجب ذلك متاعب كبيرة وخطيرة لهن وللأئمة [عليهم السلام] ، تكون المفسدة فيها ، أعظم من تأيمهن . .
مع احتمال أن تكون هناك أهداف سياسية من بعض الزيجات ، من بنات الأئمة ، حيث يحاول البعض أن يجعل ذلك ذريعة إلى أمور لا يصح تمكينه منها .
وقد حدثنا التاريخ : أن هارون الرشيد قد طالب الإمام [عليه السلام] بذلك ، فقال : فلم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟! فاعتذر له [عليه السلام] بقصر ذات اليد 5 .
على أن من الواضح : أن ظروف الأئمة كانت صعبة للغاية . . ولم يكن هناك من يجرؤ على الاتصال بهم خصوصاً في أمر الزواج ، من غير الأقارب . وأبناء العم . . ولا سيما في زمن المنصور إلى زمان هارون الذي حصد شجرة النبوة ، واقتلع غرس الإمامة ، كما يقول الخوارزمي ، وذلك واضح . . .
ـــــــــــــــــــــ
1. تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 415 ط صادر بيروت .
2. الكافي ج 1 ص 316 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 33 .
3. عيون أخبار الرضا ج1 ص37 .
4. تاريخ قم ص 221 .
5. عيون أخبار الرضا ج 1 ص 88 .
كيف نجعل موتنا سعادة؟
السيد عباس نور الدين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (3)
محمود حيدر
معنى قوله تعالى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
الشيخ محمد صنقور
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الدافع الذاتي وتأثيره في السلوك
عدنان الحاجي
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
كيف نجعل موتنا سعادة؟
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (3)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (23)
معنى قوله تعالى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
لا تبذل المجهود!
الدافع الذاتي وتأثيره في السلوك
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم