
ابن ميثم البحراني
"وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى، لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ اَلْخَوْفِ اَلْأَكْبَرِ، وَتَثْبُتُ عَلَى جَوَانِبِ اَلْمَزْلَقِ"... الإمام عليّ عليه السّلام.
اعلم أنّ رياضة النفس تعود إلى نهيها عن هواها وأمرها بطاعة مولاها، وهي مأخوذة من رياضة البهيمة وهي منعها عن الإقدام على حركات غير صالحة لصاحبها ولا موافقة لمراده، وتمرينها على ما يوافق مراده من الحركات.
والقوّة الحيوانيّة -التي هي مبدأ الإدراكات والأفاعيل الحيوانيّة في الإنسان- إذا لم يكن لها طاعة القوّة العاقلة ملكة، كانت بمنزلة بهيمة لم ترض، فهي تتبع الشهوة تارة والغضب أخرى، وغالب أحوالها أن تخرج في حركاتها عن العدل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط، بحسب الدواعي المختلفة، المتخيّلة والمتوهّمة، وتستخدم القوّةَ العاقلةَ في تحصيل مراداتها فتكون هي أمّارة والعاقلة مؤتمرة لها.
أمّا إذا راضتها القوّة العاقلة ومنعتها عن التخيّلات والتوهّمات والإحساسات والأفاعيل المثيرة للشهوة والغضب، ومرّنتها على ما يقتضيه العقل العمليّ، وأدّبتها على طاعته بحيث تأتمر بأمرها وتنتهي لها، كانت العقليّة مطمئنّة لا تفعل أفعالاً مختلفة المبادئ، وكانت باقي القوى مؤتمرةً مسالمةً لها.
إذا عرفت ذلك فنقول: لمّا كان الغرض الأقصى من الرياضة إنّما هو نيل الكمال الحقيقي، وكان ذلك موقوفاً على الاستعداد له، وكان حصول ذلك الاستعداد موقوفاً على زوال الموانع الخارجيّة والداخليّة، كان للرياضة أغراض ثلاثة:
أحدها: حذف كلّ محبوب ومرغوب عدا الحقّ الأوّل سبحانه عن درجة الاعتبار ومستنّ الإيثار، وهي "الموانع الخارجيّة".
والثاني: تطويع النفس الأمّارة للنفس المطمئنّة ليجذب التخيّل والتوهّم عن الجانب السفلي إلى العلوي، ويتبعهما ساير القوى فيزول الدواعي الحيوانيّة المذكورة، وهي "الموانع الداخليّة".
الثالث: بعث السرّ وتوجيهه إلى الجنّة العالية لتلقّي السوانح الإلهيّة وتهيّئه لقبولها.
ويعين على الغرض الأوّل "الزهد" الحقيقي وهو الإعراض عن متاع الدنيا وطيّباتها بالقلب.
وعلى الثاني "العبادة" المشفوعة بالفكر في ملكوت السماوات والأرض وما خلق اللّه من شيء وعظمة الخالق سبحانه والأعمال الصالحة المنويّة لوجهه خالصاً.
وعبّر عليه السّلام بالتقوى الّتي روّض بها نفسه عن هذه الامور المعيّنة والأسباب المعدّة، ونبّه على غرضه الأقصى من الرياضة وهو الكمال الحقيقي واللذّة به بذكر بعض لوازمه وهي أن تأتي نفسه آمنة من الفزع يوم الخوف الأكبر وهو يوم القيامة، وأن يثبت على جوانب المزلق وهو الصراط المستقيم فلا تميل به الدواعي المختلفة عنه إلى أبواب جهنّم ومهاوي الهلاك".
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
جائحة التقنية
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة