
إنّ من مراتب التوحيد تخصيص الحكومة للَّه سبحانه وأنّه لا حكم إلّا للَّه ولا حاكم سواه، يقول سبحانه: «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ». «1»
وذلك لأنّ الحكومة تستدعي التصرّف في النفوس والأموال وغيرها وليس لأحد حقّ على أحد إلّا اللَّه سبحانه الّذي هو خالق النفوس.
وبما أنّه سبحانه لا يحكم في الأرض مباشرة فقد اقتضى الحال أن يعيّن الحاكم من البشر إمّا بالاسم والشخص أو من خلال توفّر الصفات والشروط اللازمة فيه.
أمّا التصريح بالاسم والشخص فهذا كالنبي وأئمّة أهل البيت الاثني عشر عليهم السلام، وأمّا الثاني فهذا فيما إذا لم يكن هناك تصريح بالاسم فيؤخذ بالمواصفات أينما وجدت، وهذا يختص بعصر الغيبة فإنّ الحاكم منصوب من جانبه سبحانه لكن لا بالاسم، بل من جانب المواصفات فعلى الأمّة الإسلامية إطاعة من وجدت فيه مواصفات الحاكم الأعلى.
أمّا صفات الحاكم الإسلامي فهي إجمالًا عبارة عن:
1 . الإيمان.
2 . حسن الولاية والقدرة على الإدارة.
3 . التفوّق في الإدارة السياسية.
4 . العدالة.
5 . الرجولة.
6 . أن يكون فقيهاً في الدين عالماً بالشريعة عن اجتهاد.
هذه هي عمدة الصفات اللازمة في الفقيه وهي توجد في الفقيه المجتهد الجامع للشرائط، فللفقيه مناصب ثلاثة:
1 . منصب الإفتاء.
2 . منصب القضاء.
3 . منصب الحكومة.
نعم ليست حكومة الفقيه وولايتها بمعنى استصغار الأمّة ولا الاستبداد بمقدراتها، وإنّما هي ممارسة الحكم على ضوء ما أقره الإسلام للناس من الحقوق، وذلك بالبيان التالي:
إذا نهض الفقيه بتشكيل الحكومة وجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوه، إذ كلّ ما يشترط من المواصفات في الحاكم الّتي مرّ بيانها؛ موجود في الفقيه العادل.
كما أنّه إذا نهض الناس بتشكيل الحكومة تحت الضوابط الإسلامية، فللفقيه العادل حينئذٍ أن يراقب سلوك الحكومة وتصرّفاتها؛ فيصحّح سيرتها إذا انحرفت ويعدّل سلوكها إذا شذّ... وعندئذٍ تكون ولاية الفقيه ضمانة لاستقامة الدولة ومانعاً عن عدولها عن جادّة الحقّ وسنن الدين، فهو بما أنّه متخصص في الشريعة، أعرف بالأحكام والحدود، وبما أنّه ورع يتّقي اللَّه ويخشاه أكثر من سواه، كما يقول اللَّه سبحانه: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» «2»، فولايته تمنع الحكومة عن الخروج عن المعايير الإسلامية، وارتكاب ما يخالف مصالح الإسلام والمسلمين دون أن ينحرف هو عن صراط الحقّ المستقيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). الأنعام : 57.
(2). فاطر: 28.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد