
وبعد.. فإن علينا أن نرتفع بالناس إلى مستوى الخطاب الحسيني، من خلال تبني مناهج تربوية وتثقيفية في مجالات العقيدة والإيمان، تهتم بتعريف الناس على المعايير والضوابط المعرفية والإيمانية، وتقدم لهم ثقافة تجعلهم يطلون من خلالها على مختلف حقائق هذا الدين، وعلى آفاقه الرّحبة، وليميزوا من خلال هذه الثقافة بالذات بين الأصيل والدخيل وبين الخالص والزائف في كل ما يعرض عليهم، أو يواجههم، في مختلف شؤون الدين والتاريخ والحياة.
وليخرجوا بذلك عن أسر هذا الذي أدخل في وعيهم عن طريق التلقين الذكي: أن الإسلام مجرد سياسة، واقتصاد، وعبادة، وأخلاق، وعلاقات اجتماعية.. فهو أشبه بالقانون منه بالدين الإلهي، لأن هذا الفهم يهيئ لعملية فصل خطيرة للشريعة عن واقع المعارف الشاملة والمتنوعة، التي ترفد ذلك كله وسواه، وتشكل - بمجموعها - قاعدة إيمانية صلبة، تفتح أمام هذا الإنسان آفاقاً يشتاق إلى اقتحامها، وتعطيه مزيداً من الإحساس بالغيب، والمزيد من الأهلية والقدرة على التعامل معه، وإدخاله إلى الحياة، ما دام أن الإنسان لن يسعد ولن يذوق طعم الحياة الحقيقية بدونه..
وأن أبسط ما يفرضه علينا هذا الأمر، هو أن لا نُقَدِم الأئمة عليهم السلام للناس على أنهم مجرد شخصيات تتميز بالذكاء الخارق، والعبقرية النادرة، قد عاشت في التاريخ، وكانت لها سياساتها، وعباداتها، وأخلاقها، وعلاقاتها الاجتماعية.. ثم ما وراء عبادان قرية..
بل علينا أن نعرفهم لهم بأنهم فوق ذلك كله، إنهم أناس إلهيون بكل ما لهذه الكلمة من معنى وأن نلخص لهم - وفق تلك البرامج التثقيفية والتربوية التي أشرنا إليها - كل المعارف التي وردت في كتاب الكافي الشريف، وفي كتاب البحار على سبيل المثال، ولو على سبيل الفهرسة الإجمالية للمضامين لتمر على مسامعهم أكثر من مرة - إن أمكن، لأن المعصومين عليهم السلام ما قالوا شيئاً ليبقى مغيباً في بطون الكتب والموسوعات، بل أرادوا له أن يصل إلينا وأن يدخل في حياتنا ويصبح جزءاً من وجودنا كله.
فلا بد إذن من إعداد ذهنية الإنسان المسلم، وروحه وعقله لتقبل هذه المعارف، وللتعامل معها، من خلال معاييرها ومنطلقاتها الإيمانية والعلمية الصحيحة.
كما أن ذلك يعطي الفرصة للإنسان المؤمن ليستمع أو يطلع على الكثير مما قاله قرآنه وأنبياؤه وأئمته المعصومون عن السماء والعالم، وعن الخلق والتكوين، وعن الآخرة والدنيا، وعن كل شيء، نعم كل شيء.
ولسوف يجد في ذلك كله ما يحفزه للسؤال عن المزيد، ويفتح أمام عينيه آفاقاً رحبة، يجد نفسه ملزماً باستكناه كثير من جوانبها، واكتشاف ما أمكنه اكتشافه من حقائقها.
أسلوب الانتقاء إدانة مبطنة:
وغني عن القول: إن انتهاج أسلوب الانتقاء والاستنساب العشوائي، الذي قد يكون خاضعاً لظرف سياسي، أو نفسي، أو لقصور في الوعي الديني، أو لغير ذلك من أمور؛ إن انتهاج هذا الأسلوب من شأنه أن يعطي الانطباع السيء عن كثير من مفردات الثقافة الإيمانية الصحيحة، من خلال ما يستبطنه من إدانة أو اتهام لكل نص لم يقع في دائرة الاستنساب هذه، الأمر الذي ينتهي بحرمان الآخرين من فرصة التفكير المنطقي في شأن التراث، بالاستناد إلى المبررات العلمية، والتزام الضوابط والمعايير المقبولة والمعقولة، بعيداً عن أي إيحاء يهيئ لحالة نفرة غير منطقية من كثير من النصوص التي تواجهنا ونواجهها في سيرتنا الثقافية والإيمانية.
وكذلك بعيداً عن كل أساليب التهويل والتضخيم، حتى ولو بالصوت الرنان، والنبرات الحادة، وعن تهويلات وإيحاءات اليد في إشاراتها وحركاتها، والوجه في تقبضاته وتجهماته.. فضلاً عن اللسان ولذعاته، وما إلى ذلك من أمور، فإن ذلك لن يفيد شيئاً في تأكيد حقانية أمر، وفرض الالتزام به، ولا في استبعاد ما عداه، والتنكر له، بل تبقى الكلمة الفصل للفكر الأصيل، وللبحث الموضوعي، وللدلائل والشواهد القوية والحاسمة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
الشّيخ محمّد بن حسن الصّائغ: حكيم الأحساء وطبيبها
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي
زكي السّالم: (حين تلد قصيدتك للموت وتجمعها للفناء وتبنيها للخراب)
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة