
السيد محمد تقي المدرسي
وهلك يزيد ونهجه، واستطال الحسين (ع) ونهجه، وصدقت حكمه الصديقة زينب (ع) لابن زياد، بعدما سألها كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟ فقالت: ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج (أي النصر) يومئذ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة (1).
وكانت زينب (ع) الشاهدة على نهضة السبط الشهيد لأنها حملت رسالتها إلى الآفاق، ولأن النهضة أساسًا كانت تهدف بعث زلزال في الضمائر. فإن دم الشهداء كان سيذهب سدى من دون دور الشاهدة العظيمة زينب (ع)، ودور الشاهدين الآخرين معها.
وكانت تلك حكمة حمل الإمام الحسين عليه السلام حرمه معه، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله في رؤياه الصادقة قبيل خروجه من المدينة لقد شاء الله أن يراهن سبايا.
لقد زعمت أمية أن تطواف آل الرسول أسارى في البلاد برفقة رأس السبط الشهيد ورؤوس أصحابه عليه وعليهم السلام أنه يثير الرهبة في نفوس معارضيها، وبالتالي يثبت سلطانها ولم تعرف أن الذي خطط للنهضة تعمد في أن يجعلها نهضة الدم الذي يقهر السيف، والضمير الذي يغلب الدرهم والدينار. فكانت الرؤوس المقطوعة أكبر شاهد على ظلامة أهل البيت وتجردهم في الله، وعظيم تضحيتهم في سبيل الدين. وكانت كلمات التقريع والتحدي التي فاضت بها خطب أهل البيت، وما كان فيها من استهزاء بالطغيان الأموي، والسخرية من سلطانهم أكبر ثورة ثقافية في الأمة.
وهكذا نسمع الإمام زين العابدين (ع) عندما يسأله إبراهيم بن طلحة ويقول له بعد شهادة أبيه: يا علي بن الحسين من غلب فيجيبه؟ الإمام ويقول: إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذن ثم أتم (2).
بلى.. إن بقاء الصلاة وبقاء ذكر النبي (ص) في الأذان والإقامة دليل غلبة الإسلام على النفاق بفضل شهادة الإمام الحسين عليه السلام.
والواقع أن القدر كان قد هيأ الصديقة زينب (ع) لهذا الدور، وخلال عمرها القصير بعد واقعة الطف زرعت في كل أفق من العالم الإسلامي بذور النهضة الحسينية، وحفرت نهرًا متدفقًا من العواطف النبيلة تجاه أهل البيت حتى أصبحت لكلمة يا لثارات الحسين جرسًا خاصًّا في نفوس المسلمين، ما أن تنطلق هذه الكلمة حتى يجتمع الناس للنهضة والاستعداد للشهادة.. وأصبحت الشهادة في سبيل الله ولمقاومة الطغاة عادة مشروعة للبررة من أبناء الأمة كما كان الجهاد في سبيل الله ضد الكفار.
كل ذلك بفضل شهادة الحسين عليه السلام وكلمات الصديقة زينب (ع) وسائر أسارى واقعة الطف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) موسوعة بحار الأنوار / ج 45 - ص 116.
(2) موسوعة بحار الأنوار / ج 45 - ص 177.
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (8)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر
معنى (ستر) في القرآن الكريم
أداء الأمانة والنقد الذاتي في شهر رمضان
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
معرفة الإنسان في القرآن (8)
شرح دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان