
الشيخ غازي السمّاك
يكثر السجال بين الفينة والأخرى في تحديد هوية المنبر الحسيني ووظيفته، فهل هو لإدرار الدمعة على الإمام الحسين عليه السلام حصراً بكاء وتباكياً، من خلال ذكر مصائبه وما جرى عليه وعلى أهل بيته وأصحابه الكرام ؟ أم هو لنشر الفكر والثقافة والعلم والمعرفة ؟
وكأن السجال الدائر افترض القضية من قبيل مانعة الجمع بين الأمرين.
أقول: لا يمكن التقليل من قيمة البكاء على الإمام الحسين عليه السلام - بأي حال من الأحوال - ودور المنبر في هذه الحيثية بالخصوص، فهي حيثية أصيلة يتقوم بها المنبر الحسيني، فالبكاء على الحسين عليه السلام في نفسه راجح ومطلوب ومندوب من قبل الشارع المقدس، وهو أمر بيِّنٌ.
فالسجال في إطاره الصحيح ليس هو بين الدمعة والفكرة، وإنما هو بين الاقتصار على الدمعة فقط، أو الجمع بين الدمعة ( العَبرة ) والفكرة ( العِبرة ).
والرأي الصائب والمختار هو الجمع بين الدمعة والفكرة، فهذا هو الفرد الأكمل للمنبر الحسيني، لأن المنبر هو صوت الهدى والهداية مضافاً لذكر مصاب الحسين عليه السلام.
فالخطيب الهادف والناجح والجاد هو الذي يجمع بين الحيثيتين، ولا يقتصر على إحداهما.
نعم، يمكن أن يتأتى جزءٌ من وظيفة المنبر من خلال الاقتصار على ( الدمعة ) فقط، ولكن ذلك ليس هو الفرد الأكمل حتمًا، علمًا بأن خطورة الخطيب الناعي - على المجتمع - في حال تعاطيه مع أبعاد علمية أكبر من حجمه قد يؤدي إلى انحراف المفاهيم والأفكار، في غاية الوضوح.
فلو فرض وجود الخطيب الناعي الذي لا يمتلك المؤهل العلمي الذي يلبي حاجة المجتمع المؤمن عقائديًّا أو معرفيًّا وفكريًّا، فله أن يقتصر على جانب الوعظ والأبعاد الأخلاقية أو التاريخية مثلًا - مضافًا للنعي الحسيني - من دون أن يقحم نفسه في مواضيع فكرية قد يغرق إذا سبح في بحرها، والمشكلة الحقيقية أنه إذا غرق - لضعف حصيلته العلمية وجهله المركب وغروره - فسوف يُغرق معه غيره أيضًا.
ومن هنا تأتي أهمية الاختيار المسؤول من قبل إدارات المآتم والجمهور الحسيني للخطيب الحسيني الهادف والناجح الذي يجمع بين الحيثيتين مهما أمكن، أو الخطيب الناعي الذي يرسخ القيم والأخلاق العامة من دون أن يقحم نفسه في المهاترات أو سفاسف الكلمات حتى لا يهرف فيما لا يعرف.
ولله الحمد عندنا نماذج راقية من الصنفين معاً: أي الصنف الذي يجمع بين الحيثيتين ( الدمعة والفكرة ) والصنف الذي يركز على الدمعة مشفوعة بترسيخ القيم الأخلاقية والوعظ المؤثر، ويجسد فيها هذا الخطيب الناعي شخصية المتواضع للعلم والعلماء، من دون أن يتعاطى مع ما هو أكبر من مقاسه العلمي حتى لا ينحرف في الفكر.
ورحم الله امرءًا عرف حده فوقف عنده، والحمد لله رب العالمين.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
مئذنة خامسة: كربلاء الوادي المقدّس
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
أبو البحر الخطّي في كربلاء: عَبرة وعِبرة ونُصرة
مئذنة خامسة: كربلاء الوادي المقدّس
مئذنة رابعة: مسلم الشّهيد الغريب
مئذنة ثالثة: الوداع الأخير
من وحي عاشوراء (2)
(أنا العبّاس) الدّيوان الإلكترونيّ السّادس لعبدالشّهيد الثّور
مئذنة ثانية: زفرات الفراق
من وحي عاشوراء (1)
يتيمة ركبكم
علىّ بن المقرّب في كربلاء: حين يتجلّى الحزن شعرًا