
مرتضى الشهاب
أثناء قراءاتي لبعض الكتب التي نُشرت قبل عقدين أو أكثر، صادفتني بعض مقدمات الكتب المميزة، والتي كتبها أشخاص آخرون غير مؤلفي الكتب.
ما يجعلها مميزة ليس قوتها الأدبية أو العلمية، ولكن صدقها وصارحتها، إذ كانت تحتوي على ملحوظات سلبية عن الكتاب بقدر الأخرى الإيجابية، واللافت في هذا الأمر أن المؤلِّف نشرها مقدمةً لكتابه.
أذكر من هذه المقدمات ما كتبه الدكتور أحمد الوائلي رحمه الله لديوان أعشاش الملائكة لشاعرنا الكبير جاسم الصحيّح. لم يكن الدكتور مجاملاً في ما قاله، كان واضح الرأي في ما أعجبه ولم يعجبه، ولم تكن بعض الملحوظات العنيفة لتمنع جاسم من أن يطبعها مقدمةً للديوان، يقرؤها الناس قبل أن يقرؤوا ما كتبه هو، ولم تأخذه العزة بأن أعشاش الملائكة من أعظم ما كُتب في باب القصائد الدينية.
قد نقول أن اسم الوائلي رحمه الله كافٍ لأن يكون مقدمةً وإن قال ما قال. وهذا يأخذنا إلى المثال الآخر، وهو رواية المصابيح الزرق لحنا مينه. كتب مقدمتها صديقه شوقي بغدادي، وهو الذي تابع كتابة الرواية مع حنا فصلاً بفصل، وعرفها جيداً قبل أن تُطبع. ثم قام بكتابة مقدمة لصديقه فيها من الإيجابيات وفيها من السلبيات. والغريب والمميز مجدداً أن حنا طبعها مقدمةً لعمله.
أما اليوم، فلا أعلم أين ذهبت جلادة الكُتّاب على النقد. فلو نشرتَ قراءةً لكتاب في صحيفة أو في وسائل التواصل وذكرت عيباً واحداً فيه لامتعض منك الكاتب، وحاولتْ حاشيته أن تنال منك بشتى الطرق، فكيف تريد منه أن ينشر النقد أو يعتد به.
نعم، المجال الأدبي لا يخلو من حسد وحقد، ولكن قبل أن نفسر النقد على أنه حسد أو غيره، علينا مراجعة دوافع الناقد، وقبل ذلك مراجعة كلامه موضوعياً، هل ما قاله صحيح أم لا؟
أذكر بعد هذا كله الموقف الأشجع من كل ما ذكرت، وهو موقف غازي القصيبي رحمه الله في روايته (أبوشلاخ البرمائي)، فقد خصص قسماً للنقد اللاذع لهذه الرواية في الغلاف الخلفي لها، أذكر منها ما قاله عبدالله عمر الخياط:
"معطم التعبيرات التي استخدمها في منتهى السوء، يضاف إلى ذلك سوء الأمثلة التي أوردها وأستحي أن أوردها هنا، إلى جانب فجاجة التعبير"
لا أعتقد أن أحداً اليوم يمتلك هذه الجلادة. فاليوم حين يُطلب نقد منا، فإننا نفكر ألف مرة قبل الرد، لأن ردّات الفعل أصبحت غير متوقعة، بين الشتم والحقد والكره والحظر، وهو أخفها. فكيف نقول رأينا الحقيقي؟ وما الفائدة إن لم نقله؟
إن أهمية تقبل النقد هو محاولة التكامل، ولا أحد يطلب من المبدع بعد استماعه للنقد أن يأخذ كل ما فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: https://www.instagram.com/p/DQiwWkbAW0I/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم
«امرأة صنعت قدرها» رواية جديدة للكاتبة سوزان آل حمود
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب