
وأما العلم المقصود للعمل ليتوسّل به إلى العلم المقصود لذاته فقسمان: أحدهما علم الأخلاق، والثّاني علم الشّرايع أمّا علم الأخلاق فهو علم أحوال القلب.
أما ما يحمد منها فكالصبر والشّكر والخوف والرجاء والتسليم والرضا والزّهد والتقوى والقناعة والسخاء والعفو والإحسان وحسن الظن وحسن المعاشرة وأداء الأمانة والصّدق والإخلاص ومعرفة المنة للّه في جميع الأحوال، فمعرفة حقايق هذه الأحوال وحدودها وأسبابها التي بها تكتسب وثمراتها وعلاماتها ومعالجة ما ضعف منها حتّى يقوى من علم الآخرة.
وأما ما يذم فخوف الفقر وسخط المقدور، والغلّ، والحقد والحسد، والغش وطلب العلو، وحبّ الثّناء، وحب طول البقاء في الدّنيا للتمتع، والكبر، والرّياء والغضب، والأنفة، والعداوة، والبغضاء، والطمع، والبخل، والرغبة، والبذخ، والأشر، والبطر، وتعظيم الأغنياء، والاستهانة بالفقراء، والفخر، والخيلاء، والتنافس والمباهاة، والاستكبار عن الحق، والخوض فيما لا يعني، وحبّ كثرة الكلام.
والصّلف، والمداهنة، والعجب، والاشتغال عن عيوب النّفس بعيوب النّاس، وزوال الحزن من القلب، وخروج الخشية منه، وشدّة الانتصار للنفس إذا نالها ذل، وضعف الانتصار للحقّ، واتخاذ إخوان العلانية على عداوة السّر، والأمن من مكر اللّه في سلب ما أعطى، والاتكال على الطاعة، والمكر، والخيانة، والمخادعة، وطول الأمل والقسوة، والفظاظة، والفرح بالدّنيا، والأسف على فواتها، والأنس بالمخلوقين، والوحشة لفراقهم إلا لإعانة منهم على الدّين، والجفاء، والطيش، والعجلة، وقلّة الحياء، وقلة الرّحمة.
وهذه وأمثالها من صفات القلب مغارس الفواحش ومنابت الأعمال المحظورة وأضدادها وهي الأخلاق المحمودة منبع الطاعات والقربات.
فالعلم بحدود هذه الأمور وحقايقها وأسبابها وثمراتها وعلاجها هو علم الآخرة وهو فرض عين على من له أهلية ذلك، وإلا فبقدر حوصلته، لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها.
وأما علم الشرايع فهو علم بكيفية العبادة المشروعة من الطهارة، والصّلاة والزّكاة، والصّيام، والحجّ، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، وأسرارها، والعلم بالأحكام المحدودة من الحلال والحرام، في المكاسب والمعاملات من البيع والشراء، والرّبا، والقرض، والقراض والإجارة، والشّركة، والمزارعة، والمدينة والرهان، والضمان، والكفالة، والوكالة، والوديعة، والإقرار، والصلح، والعطايا والبر، والنكاح، والفراق، وقسمة المواريث، والعلم بالحدود، والتعزيرات، والقصاص والديات، وتجهيز الأموات، والعلم بآداب الأكل والشرب واللباس والمسكن والتّحية، والضيافة، والطيب، والكلام، والمواخات، والمعاشرة، والسّفر، والحقوق إلى غير ذلك.
وهو أيضًا فرض عين بقدر الاحتياج والذكاء، وفرض كفاية للفتيا والقضاء وأمّا الطريق إلى تحصيل هذين العلمين أعني علم الأخلاق وعلم الشرايع فهو ممّا نتلو عليك فاستمع، واتبع سبيل الذين هم مهتدون، ولا تتّبع أهواء الذين لا يعلمون.
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين