مقالات

شرح دعاء اليوم السابع من شهر رمضان المبارك

الشيخ حسين كوراني

 

"اللَّهُمَّ أَعِنِّي فِيْهِ عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ، وَجَنِّبْنِي فِيْهِ مِنْ هَفَواتِهِ وَآثامِهِ، وَارْزُقْنِي فِيْهِ ذِكْرَكَ بِدَوامِهِ، بِتَوْفِيقِكَ يا هادِيَ المُضِلِّينَ"..

 

يُلاحظ أنّ الروايات تُحدّثنا عن شخصية مستقلة لشهر رمضان المبارك، ولكن يُفهم من بعضها -كما في خطبة المصطفى صلى الله عليه وآله- التأكيد على شخصيّة مستقلة لكلّ يوم من أيام شهر رمضان، وكلّ ليلة من ليالي شهر رمضان، بل وكلّ ساعة من ساعات شهر رمضان.

 

وأدعية أيام شهر رمضان المبارك تؤكد لنا على الشخصية المستقلة لكلّ يوم من أيام هذا الشهر الكريم، ومن هنا نجد التركيز في دعاء كلّ يوم على خصوصيات تُطلب من الله عزّ وجلّ فيه.

 

وفي دعاء يومنا هذا، نجد أننا مأمورون بالطلب من الله تعالى:

 

أولاً: أنْ يُعيننا على صيامه وقيامه، وهذا أمرٌ ينبغي أنْ يستمر طلبه من الله تعالى طيلة الشهر كما أمرنا المصطفى صلى الله عليه وآله أن نطلبه من الله تعالى قبل حلول الشهر.

 

والأمر الثاني الذي ورد التأكيد عليه في هذا الدعاء: أن يجنّبنا الله تعالى الهفوات والآثام في هذا اليوم.

 

والأمر الثالث: أن يمُنَّ علينا عزّ وجلّ بدوام الذكر، على قاعدة "خَيرُ الأعمال أدْوَمُهَا وإنْ قَلَّ".

 

إنّ ذكر الله تعالى مهمٌ، إلا أن الأهمّ هو دوام هذا الذكر، فيبقى الإنسان متذكّراً ربّه باستمرار.

 

والأمر الرابع: التأكيد على غرار الأدعية المتقدمة، أنّ ذلك لا يكون إلا بتوفيق الله عز وجل "بِتَوْفِيقِكَ يا هادِيَ المُضِلِّينَ".

 

وكأنّ هذه العبارة الأخيرة تريد أن تقول: أنّ مَن وَصَلَ في الضلالِ إلى غايته، فأصبح مُضِلاًّ، فإن الله عزّ وجلّ أيضاً يهديه، وهي بمعنى: إلهي سواء كنت ضالاً فقط، أو مضِلاً، فأنتَ الآخذ بيدي فأنت أرحم الراحمين.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد