
الشهيد مرتضى مطهري ..
هناك فصل في الإسلام يوجب الإقلال من الاهتمام بالماديّات، وهو فصل التربية والأخلاق، فإنّ سائر المدارس التربويّة تقول أيضاً: إنّ التربية الاجتماعيّة، ولغرض إعداد البشر لحياة اجتماعيّة، ينبغي العمل على أن تكون للأفراد أهداف معنويّة يتوجّهون إليها بأكثر ممّا يتوجّهون نحو الماديّات، إذ إنّ نار الحرص والطمع إذا اشتدّ لهيبها فهي فضلاً عن كونها لا تستطيع أن تكون سبباً في العمران الاجتماعي، فإنّها، على العكس من ذلك تُسبّب الفساد الاجتماعي وخرابه.
ومن حيث بلوغ السعادة، على الفرد ألا يكون مفرطاً، كما هي حال بعض الفلاسفة فيقول: إنّ السعادة والهناء في الزهد في كلّ شيء وتركه، بالرغم من أنّ طبيعة الاستغناء وعدم الاهتمام واحدة من الشروط الأولى للسعادة.
هنا ترانا بحاجة إلى توضيح آخر، لعلّ الذي ذكرناه عن الحيلولة دون حصر العلائق البشريّة بالماديّات، يحمل بعض الناس على الظنّ الواهم بأنّ علينا أن نُحبّ الله وأن نُحبّ الدّنيا، أن نجعل المادّة هي المطلوب الأكمل وكذلك المعنى، وهذا ضرب من الشرك، كلّا، ليس هذا هو المقصود، المقصود هو أنّ الإنسان يملك عدداً من الميول والنزعات الطبيعيّة نحو بعض الأشياء، وهي ما أوجده الله بحكمته في الإنسان قاطبة بما فيهم الأنبياء والأولياء الذين كانوا يشكرون الله ويحمدونه عليها، وهي ما لا يُمكن إزالتها، وحتى لو أمكن أن تُزال، فليس ذلك من صلاح البشر.
إنّ للإنسان تطلّعاً آخر وراء هذا الميول والعواطف، إنّه يتطلّع إلى الكمال وإلى المثال، غير أنّ الدنيا والماديّات ينبغي ألّا تظهر بصورة المثال والكمال المطلوب. فالحبّ المذموم هو هذا الحبّ، إنّ الميول والعواطف إنْ هي إلّا لون من ألوان الاستعداد في البشر، وهي له بمنزلة وسائل للعيش. أمّا الاستعداد لبلوغ الكمال المطلوب فهو استعداد خاص ينبع من العمق الإنساني وجوهره ويختصّ بالإنسان. لم يأت الرسل لإزالة الميول والعواطف ولردم منابعها، بل جاؤوا ليُزيلوا عن الدنيا والماديّات صورة الكمال المطلوب، وليُظهروا الله والآخرة في صورة الكمال المطلوب.
يريد الأنبياء أن يحولوا دون الدنيا والماديّات، والخروج من مكانتها الطبيعي، أي منع هذه الميول والعواطف - وهي نوع من رابط طبيعي بين الإنسان والأشياء - من أن تُغيّر مكانها لتنتقل إلى ذلك المكان المقدّس، القلب، مركز وجود الإنسان وكيانه، وموضع انجذابه نحو اللامتناهي، بحيث تمنعه من التحليق نحو الكمال اللامتناهي.
إنّ قول القرآن الكريم: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ليوحي إلى أنّ المرء إمّا أن يتعلّق بالله، أو بغير الله من زوج وبنين ومال وغير ذلك، إنّ على الناس أن يكون لهم هدف أعلى واحد. إنّ الهدفين اللذين لا يُمكن الجمع بينهما هما الله والماديّات الدنيويّة، وإلّا فإنّ التعلُّق الصرف بعدد الأمور في وقت واحد أمر متيسّر وواقع.
* الكتاب: الإنسان والحياة، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة