
الشيخ جعفر السبحاني ..
كان الإمام السجاد حاضراً في نكبة كربلاء وأصبح بعد استشهاد أبيه الحسين (عليه السلام) سيد البيت الحسيني وحامل لواء التعريف بثورة الدم والشهادة، وأخذ يفضح بخطبه وحواراته الحكم الأموي الخبيث ويبث الوعي بين الناس، وإذا أخذنا الحملة الإعلامية المضلّلة التي قام بها الحكم الأموي على نطاق واسع منذ عهد معاوية فصاعداً ضد البيت النبوي في العالم الإسلامي والشام خاصة بعين الاعتبار، فلن يبقى هناك شكّ في أنّه لو لم يمارس المتبقون من آل الحسين دورهم في فضح الجهاز الحاكم وتوعية الرأي العام، لحاول أعداء الإسلام ومرتزقتهم أن يشوّهوا ثورة الحسين العظيمة ويحرفوا مبادئها التي انطلقت لأجلها في التاريخ.
غير أنّ حملة الإمام السجاد الإعلامية وبقية أهل البيت في فترة الأسر وحينما فسحت غباوة يزيد وأحقاده المجال لهم، لم تسمح لحدوث هذا التشويه والتحريف على يد أعداء أبيه (عليه السلام) وراح يدق على ناقوس فضيحة يزيد وأعوانه ؛ وطبقاً للتقسيم الرباعي الذي قسّمنا الإمامة مرحلياً على أساسه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه واله) تكون حياة الإمام السجاد في المرحلة الرابعة منها وهي:
1. مرحلة اليأس من الانتصار عن طريق الكفاح العسكري.
2. المحاولات والجهود البنّاءة على أمل إيجاد حكم إسلامي بيد أهل البيت على المدى البعيد.
3. إعداد الأرضية اللازمة للوصول إلى هذا الهدف من خلال المشاريع الثقافية وتربية الطاقات المطلوبة.
4. التعريف بالفكر الإسلامي الأصيل والكشف عن الانحرافات والأفكار المنحرفة.
وتوضيح ذلك: هو أنّ مأساة عاشوراء المؤلمة أنزلت ضربة مدمرة على الحركة الشيعية حيث بمجرد أن ذاع خبرها في أصقاع العالم الإسلامي في تلك الفترة ساد الأوساط الشيعية في العراق والحجاز خاصة رعب وخوف كبير، لأنّه أصبح متيقناً أنّ يزيد الذي كان مستعداً لقتل ابن رسول اللّه مع ما له من منزلة وتقدير وقداسة في العالم الإسلامي وأسر نسائه وأطفاله لتوطيد حكمه، فهو لعلى استعداد أن يرتكب أية جريمة للحفاظ عليه.
إنّ الرعب والإرهاب الذي تجلّت آثاره في الكوفة والبصرة والمدينة قد استفحلا بحدوث واقعة الحرة وقد قمعت انتفاضة أهل المدينة بقسوة كبيرة على يد جلاوزة يزيد عام 63 هـ، وساد المناطق التي يقطنها أهل البيت وشيعتهم كالمدينة في الحجاز والكوفة في العراق جو من الرعب والإرهاب، فضعفت الحركة الشيعية التي كانت تعد من أعداء البيت الأموي وأُصيبت بنوع من الفتور واختل وتلاشى تنظيمها.
وفي إشارة إلى هذه الأجواء قال الإمام السجاد (عليه السلام): ما بمكة والمدينة عشرون رجلاً يحبنا.
وصرح المؤرخ الشهير المسعودي: قام أبو محمد علي بن الحسين بالأمر مستخفياً على تقية شديدة في زمان صعب.
وقال الإمام الصادق (عليه السلام) راسماً لهذه الأوضاع المريرة والمأساوية : ارتد الناس بعد الحسين إلاّ ثلاثة: أبو خالد الكابلي، ويحيى بن أُم الطويل، وجبير بن مطعم .
ثمّ إنّ الناس لحقوا وكثروا وجاء يحيى بن أُمّ الطويل مسجد النبي في المدينة فنادى بالناس فقال : كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً.
ومن الواضح أنّ اتخاذ هذا النوع من المواقف الصريحة الواضحة في تلك الظروف لا يبدر إلاّ من القلة القليلة من الشخصيات المضحية المتفانية مثل يحيى بن أُم الطويل الذي أعدّ نفسه لتحمل كلّ نتائجها الخطيرة، ولذلك قطع الحجاج يديه ورجليه بذنب حبه وتشيّعه لأمير المؤمنين.
وقال الفضل بن شاذان ـ أحد أبرز العلماء والمحدّثين الشيعة في أواسط القرن الثالث الهجري ومن تلامذة الإمام الجواد والهادي والعسكري (عليهم السَّلام) : ولم يكن في زمن علي بن الحسين في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس: سعيد بن جبير، سعيد بن المسيب، محمد بن جبير بن مطعم، يحيى بن أُمّ الطويل، أبو خالد الكابلي.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة