
الشيخ علي رضا بناهيان ..
رفاقي، سأطرح السؤال بشكله المبسّط جداً: كم تدوم أعمارنا؟ المتوسّط سبعون عاماً.
لنقل مائة عام، ولتَرَ الخير! دعنا لا نُبطل الصفقة من أجل ثلاثين عاماً فقط! ما شعورك تجاه هذه المائة عام؟ الرسالة موجهة إليك! الكل يدركون أن العمر قصير لكن من أي زاوية علينا أن ننظر إلى قِصَر العمر هذا؟
شرف ابن آدم كلُّه هو أن يرتقي إلى فَهمِ أنّ مائة عام قصيرة جدّاً! فأنت تفتح عينيك فجأة.. «الناسُ نِيام إذا ماتوا انتبَهوا»: مائة عام كانت قصيرة للغاية! لاسيما وأنكم تعلمون ما يحصل لحظة الموت.
يقول العُرفاء: ساعة الموت وفي لحظة واحدة يُعرَض فلم حياة الإنسان كاملة بكل تفاصيلها في ذهن الإنسان فتعرف حينها ـ دفعة واحدة ـ ما الذي فرَّطتَ به؟ وأيّ لحظات أفنيتَ؟ وما الذي كسَبتَ؟ فإذا بالتحسُّر على ما فرَّطتَ هي نفسها آلام نزعِ الروح، وإلا فأنتم تعلمون أنه ليس في نزع الروح ألماً فسلَجيّاً.
فبمجرّد أن يتخطّى الألَم مثقال الذرة، تخرج الروح، ويغيب الوعي.. ويكون الانقطاع الكامل. يُروى أن الملَك عزرائيل(ع) جاء يقبض روح النبي نوح(ع) وكان نوح(ع) مستلقياً في بيته، أو بالأحرى في كوخه وقد امتدّت رجلاه خارج الكوخ. فحيّاه عزرائيل(ع)، فعرفَه نوح(ع) وردّ عليه التحية، فقال: يا نوح، أتيتُ لأقبض روحَك! فقال نوح(ع): هل أنهض؟ قال: لا، لا تتعب نفسك.. هكذا وأنت مستلقٍ! ثم قال له: يا نوح، لولا بنَيتَ لنفسك بيتاً إذا استلقيتَ فيه لم تخرُج رجلاك منه. قال: ما قيمة الألف سنة من العمر حتى يفكّر المرء في هذه الأمور! فقال عزرائيل: سيأتي أناس يشيّدون لأنفسهم الأبراج والقلاع، يبنونها بالإسمنت والخرسانة المسلحة والقضبان الحديدية المختلفة المقاسات، أعلى من قامتهم بعدة أضعاف، تحوي غرفاً وطوابق عديدة..
بالطبع لم يقلها بهذا الأسلوب، بل تحدّث عن متانتها وضخامتها. فقال نوح(ع): كم سنة سيعمّرون؟ قال: متوسط أعمارهم سبعون سنة! قال: يفعلون ذلك من أجل سبعين سنة فقط؟! كلما يقبض الله روح إنسانٍ يشتكي الأخير قائلاً: لِماذا لَم تخبرني؟! فيقول الله: بل أخبرتك ثلاث مرات. ـ متى أخبرتَني؟! ـ إنّك لاهٍ أصلاً! إنك تنظر فقط إلى زخارف الدنيا! ألَم يمت قريبُك مرّةً.. ألم يحصل كذا وكذا مرّةً.. فالله يخبر كل امرئ بذلك ثلاث مرات قبل موته ـ كيف يخبره يا شيخ؟ ـ لا أدري، أنت تعرف ذلك! أمعن النظر.. وتأمّل من أي زاوية تنظر.. وستكتشف بأن الرسالة موجهة إليك.
نُقل في رواية أخرى أنه سُئل نبي الله نوح(ع): ما رأيك في الزمان وما فات من عمرك؟ قال: هو كغرفة فيها بابان، دخلتُ من أحدهما وخرجت من الآخر، حتى لم أجلس فيها.. مررتُ فيها مروراً.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
ظلال الذاكرة الأولى
محمد أبو عبدالله
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء
(إدارة سلوكيّات الأطفال) محاضرة لآل عبّاس في برّ سنابس
الإمام الجواد: بكاء على ربيع العصمة
النّسخة الرّابعة من معرض (أنامل واعدة): (حين ترسم البراءة أحلامها)
خبز مريم: من تنّور الداغ إلى ذاكرة القطيف
(تمثّلات المكان في الشّعر) أمسية لآل غريب في نادي صوت المجاز