
الشيخ جعفر السبحاني
ليس المراد من التقريب بين المذاهب والطوائف الإسلامية، هو ذوب طائفة في أُخرى، أو جعل جميع المذاهب مذهباً واحداً حتى لا يبقى من المذاهب المختلفة عين ولا أثر ويُصبح المسلمون على مذهب واحد، فإنّ ذلك أمر عسير جداً إن لم يكن محالاً عادة، ولا يتفوّه به ذو مسكة، ولا يدعو إليه أحد من القادة، أعني: الذين يحملون لواءَ التقريب، فإنّ معنى ذلك أن يصير الأشعري معتزليّاً أو بالعكس ويصبح السني شيعيّاً أو بالعكس، ومثله المذاهب الفقهية المتوفرة السائدة في العالم الإسلامي.
وإنّما المراد هو التقريب بين القادة للمذاهب وبالتالي بين القادة وأتباعهم، وذلك من خلال رسم الخطوط العريضة المشتركة التي تجمع المذاهب الإسلامية في مجالي العقيدة والشريعة، وأنّه لو كان هناك خلاف فيهما فهو بالنسبة إلى الأمور المتفق عليها قليل جداً. فاللّه سبحانه ربّنا، والقرآن كتابنا، ومحمد نبيّنا، والكعبة قبلتنا، وسنّة الرسول قدوتنا، وأئمّة أهل البيت خيارنا، إلى غير ذلك من الخطوط التي لا يحيد عنها أيّ مسلم قيدَ شعرة، ومَن أنكر أحدها خرج عن ربقة الإسلام وهذا هو الذي يوحّد المسلمين ويجمعهم تحت راية واحدة، ويجعل شعار الجميع قول الشاعر المخلص (محمد حسن عبد الغني المصري) الداعي إلى تقريب الخطى: الذي يقول:
إنا لتجمعنا العقيدة أُمة * ويضمنا دين الهدى أتباعاً
ويوَلّف الإسلام بين قلوبنا* مهما ذهبنا في الهوى أشياعاً
فإذا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبل إسلامَ من نطق بالشهادتين، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصامَ شهر رمضان وحجّ البيت ويتلّقاه أخاً لعامة المسلمين، ويجعلهم صفاً واحداً في مقابل المشركين والطغاة من اليهود والنصارى، فلماذا لا نقبل إيمانَ من آمن بأزيد ممّا جاء في تلك الرواية؟ ولو كان هناك اختلافات فإنّما هي اختلافات كلامية أوجدها الجدلُ وصقلها البحث طوال القرون، مثلاً الاختلاف في كون التكلم والإرادة من صفات الذات أو من صفات الفعل وإن كان اختلافاً حقيقياً وجدّياً لكنّه اختلاف كلاميّ لا يتوقف عليه الإسلام والإيمان ومثله سائر البحوث الكلامية التي أوجدت الانشقاق بين علماء المسلمين من حدوث كلامه وقدمه، وخلود مرتكب الكبيرة وعدمه.
ومثل ذلك الاختلاف في الفروع الفقهية من الطهارة إلى الديات، فإنّها اختلافات أوجدها البحث والاجتهاد من خلال الاستنباط من الكتاب والسنّة، والغاية هي الوصول إلى واقع الكتاب والسنّة وإن كان المصيب واحداً والمخطئ متعدداً.
فاللازم على المسلمين في هذه اللحظات الحاسمة، التمسكُ بالعروة الوثقى وبحبل اللّه المتين والانظواء تحت المشتركات وإرجاع الاختلافات إلى المدارس والمحافل العلمية التي يكثر فيها البحث والجدال، وفي النهاية يخرجون منها إخوة متحابّين.
هذا هو الذي يدعو إليه دعاة التقريب، وهو عدم إفناء مذهب في مذهب، بل إلفات أنظار القادة إلى المشتركات المتوفرة بين المذاهب، وترك الاختلافات إلى المدارس ومراكز البحث التي لا يضر الخلاف فيها بالوحدة وجمع الشمل.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة