
الشيخ محمد تقي بهجت
استحضار رقابة الإمام عليه السلام
أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هم عبيد لله؛ علمهم وصوابهم مطّرد وجارٍ، أي إنّهم بما لديهم من مقام العصمة لا يخطئون ولا يذنبون. وإمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف «عَيْنُ الله النَّاِظَرَة، وَيَدُهُ الباسِطَة، وَأُذُنُهُ الواعِيَة، وَحِكْمَتُهُ البالِغَة، وَنِعْمَتُهُ السَّابِغَة..»، وهو مطّلع على أقوالنا وأفعالنا وأفكارنا ونيّاتنا، ومع ذلك فكأنّنا لا نعتقد بأنّ الأئمّة عليهم السلام، وخاصة إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، حاضرون معنا وناظرون إلينا، بل كأنّنا كالعامّة، لا نعتبره حيّاً وغافلون عنه بشكلٍ كامل.
كيف سيكون حالنا، وكم سيكون حرصنا إذا كنّا في غرفة مغلقة، وكنّا نعلم بوجود قوّة عظمى ترصدنا من وراء الباب، وتتنصّت على كلامنا المؤيّد والمعارض لها وتسجّله، وأنّها ستقدم على اقتحامنا في الوقت المناسب؟! كم سنكون محتاطين وحريصين حتّى لو لم نكن نراهم، لكننا نعلم بوجودهم خلف الباب؟! فلماذا إذاً لا يكون حالنا بالنسبة لإمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف بهذا النحو والمستوى من الحرص والانتباه لتصرّفاتنا، بما يكون فيه رضاه أو سخطه علينا؟! لماذا لا يختلف حالنا وموقفنا، نحن الذين نؤمن به ونتّخذه إماماً، عن موقف مَن لا يعتقدون به؟!
علينا أن نفترض حضور إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فنسير حيثما يسير، ونفعل ما يفعل، ونترك ما يترك، وإن لم نكن نعلم كيفيّة ذلك، فإنّنا على الأقلّ نعرف الاحتياط ونقدر عليه! لكنّنا وكأنّنا لا نريد السير في طريق رضاه عليه السلام، لا أنّه لا نعرف الطريق، ومتعذّر علينا الحصول عليه.
ماذا سيكون جوابنا لو..؟!
ألا ينبغي لنا أن نلتفت إلى وجود إمام لنا ناظر إلى أعمالنا؟
الويل لنا إذا لم نكن ندرك حضوره!
إذا كانت الذنوب الشخصية [أي الفردية] التي يأتي بها الإنسان في الخلوة –ممّا لا علاقة له بالأمور الاجتماعية- يستحقّ عليها جهنّم إلّا أن يأتي بتوبةٍ مناسبة للحال، فكيف ستكون عاقبة الذنوب الاجتماعية التي تؤدّي إلى تغيير المجتمع وزعزعة الأمن والنظام وانحلاله، أو تسبّب تحريم الحلال وترك الواجبات، وهل يمكننا الفرار من الرقابة الإلهية، أو إخفاء أنفسنا عنه تعالى مع اعتقادنا بوجود إمام هو «عين الله الناظرة» ثمّ نأتي بما نشاء من عمل؟
وماذا سيكون جوابنا؟! كم سيكون الأمر شاقّاً علينا إذا لم تصبح ملاحظة رضاه وعدمه ملكةً لنا، ولم نسعَ للحصول على سروره في كلّ عملٍ نقوم به؛ علماً أنّ مواطن رضاه أو سخطه معلومة في كلّ أمر، وإلّا فالواجب علينا هو الاحتياط.
حقّ وليّ نعمتنا
كما أُمرنا أن نعرف مقام أولياء نعمتنا والمحسنين إلينا كالوالدين والمعلّم، وأن نحترمهم ونوقّرهم حتى نصل إلى مبدأ الإنعام، فالأئمّة الأطهار عليهم السلام هم أولياء النعمة، وواسطة الفيض في كلّ زمان.
فهل يجوز أن يكون قائدنا ومولانا إمام العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف حزيناً ونحن فرحون؟! أو يكون باكياً بسبب ابتلاء شيعته ونحن نضحك مسرورين؟! وفي نفس الوقت نعتبر أنفسنا تابعين له عليه السلام ومن شيعته؟!
ألا يُفترض أن نقلق لبؤس التزامنا الديني؟!
إذا كان الشيعة الصادقون هم مَن «يفرحون لِفرحنا ويحزنون لِحزننا»، فهل نحن كذلك؟ وهل نحن نشارك الأئمّة عليهم السلام أفراحهم وهمومهم وأحزانهم؟! وهل يعقَل أن نكون شيعة وتمرّ علينا ليلة من دون أن ندعو لهلاك أعداء الإسلام وأعداء أهل البيت عليهم السلام، أو أن نكون في دعائنا غير مخلصين؟!
السَّير في نهج الإمام
بمقدور الإنسان أن يكون نافعاً للدين والناس؛ فإذا بذلنا ما نستطيع من الجهد في سبيل هداية الناس، فهل من الممكن أن لا نكون مشمولين بعناية صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف؟!
وإذا كنّا في طريق وليّ العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فعلينا أن لا نتأذّى ممّا نسمعه من سوءٍ وأذى وسخرية، بل علينا أن نبقى ثابتي القدم في طريق الحقّ والحقيقة، وأن نمتلك الصبر والاستقامة إزاء الحوادث والمكدّرات.
خصائص الصيام (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (7)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان