
الشيخ علي رضا بناهيان
أفضل السبُل لنعيش حياة أكثر طمأنينة. كيف يحيا الإنسان مطمَئنّاً؟
الطمأنينة، بشكل أساسي، هي طمأنينة البال لا طمأنينة الجسد. فبالنسبة للجسد بوسع المرء أن ينشّطه بالرياضة، أما الطمأنينة الأساسية التي نفتش عنها فهي طمأنينة روح الإنسان، طمأنينة ذهنه وباله.
وعن طريق ماذا تحصل هذه الأخيرة؟ تحصل بالالتفات إلى رب العالمين المهيمن على الإنسان.
"التوكّل" هو إيمان بقدرة الله من جهة، وبرحمته من جهة أخرى، ومَن لا توكُّل له فهو - مع شديد الأسف والاعتذار - يُهين قدرة الله التي لا تزول، ويَزدَري رحمتَه الواسعة. ولذلك يعاقب الله من لا يتوكل عليه!..
أجل.. فإن وراءنا عقاب! أساساً لم يكن مقرّراً أن يوجّه إليك صفعة!.. ولا أن يُنزل بك بلاءَ كذا، لكنّ تماديك في التعلق بسواه خوفاً من التورط في مكروه جعله يخاطب ملائكته أن: ألقوه وسط المكاره! عجباً! كم نقول له: تعلّق بنا، لكنه تعلّق بسوانا، فتحمَّل إذن تبعاتِه عن نفس الطريق!
"إراحة بال الإنسان"، و"تغيير حقائق حياته" هما أثران للتوكل. «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مَؤُونَةٍ» أي مَن يقول: إلهي، لا أتوكل إلا عليك، يخلّصه الله من كل مشكلة، «وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ إِلَيْهَا» أي مَن تعلق قلبه بالدنيا وأحسّ بأن كلّ ما فيها؛ من صديق، ومحسوبية، وأي شيء أو أي أحد تعتمد عليه؛ من مال، أو سمعة فسوف يَكِلُك الله إلى هذا الشخص أو هذا الشيء.
مثلاً، تفضّلوا وخبروني ما هو رأسمال حياتكم؟ لا أريد أن يبوح كل امرئ بخصوصياته كرأسمال حياته لكن قولوا لي عموماً: ما هو رأسمالنا نحن البشر في الحياة؟ الأولاد مثلاً أحد رؤوس الأموال.
ثم، الأبوان، فهما سند للإنسان، إذن هما رأسمال له. ثم.. تفضّلوا.. السمعة مثلاً، فلكل منا فَلس من سمعة على أية حال.. تعالوا إذن نستغفر الله سوية: "أستغفر الله ربي وأتوب إليه، أستغفر الله ربي وأتوب إليه". إلهي، تعساً لنا إن قلنا: "إنّ لنا رأسمال"، بل نحن صفر اليدين!!
يا رفاق، إننا "متوكّلون" على كُلّ واحد من رؤوس الأموال التي ذكرناها!! ولا نمد أيدينا إلى ربنا أبداً مثل شخص خالي الوفاض صفر اليدين!! بل نخابطه: إلهي، إننا نتوكل عليك، لكن – الحمد لله – لدينا أيضاً بعض الوجاهة والسمعة، ولا نتعبك كثيراً فالحمد لله الأولاد موجودون ويعينوننا قليلاً، وهناك الأصدقاء أيضاً.. وثمة بعض المال أيضاً، الحمد لله.. بعض المال.. أما الباقي فبيدك يا إلهي..!!
ـ يا تعيس! لقد أشقيتَ نفسك! اذهب، اذهب وتمتّع بما ذكرتَ.. اذهب..! هو لا يصفعك فيهرق ماء وجهك، بل يكشف لك أموراً قائلاً: انظر، ما أنتَ صانع بجاهك هذا؟! لماذا توكلتَ على هذه الأشياء؟!
أتدري متى يصل الإنسان إلى "كمال الانقطاع إلى الله"؟ في لحظات الاحتضار، حين يتحلّق حوله الجميع معتقدين أنه لا يسمع قائلين: "المسكين راحل، وليس في أيدينا صنع شيء". إذ ذاك ستشاهد الأطباء يقولون: "ما باليد حيلة" هازّين رؤوسَهم قنوطاً.. والباقين ينوحون.. فتصيح: أَحقّاً أنا راحل؟!.. إلهي، ليس لي غيرُك!! هذا هو التوكل يا رفاق!
الآن أيضاً قلها.. الآن أيضاً قلها.. فما من أحد لك الآن سوى الله!.. أنت صفر اليدين.. ليس في التوكل أيّما عناء، فقط ألقِ نظرة على الحقيقة الماثلة فوق رأسك، وهو الله تبارك وتعالى.
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم