
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
إِنَّ لكلّ أُمّة ـ في أي عصر أو زمان كانت ـ شعار خاص بها، تنادي به أفرادها، وتستحثّ به همهم للقيام بواجباتهم الفردية والاجتماعية، ويشاهد هذا الأمر في عالمنا الحاضر بصورة أوسع.
فالمسيحيون ينادون قومهم ويدعونهم لحضور الصّلاة في الكنائس بدقّ الناقوس، وهذه هي طريقتهم وشعارهم سابقاً وحاضراً.
والإسلام جاء بالأذان شعاراً لدعوة المسلمين، حيث يعتبر هذا الشعار أكثر تأثيراً وجاذبية في نفوس الناس قياساً بشعارات الديانات والأُمم الأُخرى، فقد ذكر صاحب تفسير (المنار)، أنّ بعض المسيحيين المتطرّفين حين يستمعون إلى أذان المسلمين، لا يجدون بدّاً من أن يعترفوا بتأثيره المعنوي العظيم في نفوس سامعيه. وينقل صاحب المنار ـ أيضاً ـ أنّ بعضهم في إحدى مدن مصر، شاهد جماعة من النصارى كانوا قد اجتمعوا أثناء أذان المسلمين للاستماع إِلى هذا اللحن السماوي.
فأيّ شعار أقرب إلى الذّوق وآنس إِلى الأسماع من شعار يبدأ بذكر اسم الله، ويشهد بتوحيده ووحدانيّته، وبنبوَّة رسول الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويدعو إِلى الفلاح والعمل الصالح، وينتهي ـ كذلك ـ بذكر الله؟!! فبدايته اسم (الله)، وختامه اسم (الله)، في جمل موزونة متناغمة، ذات عبارات قصيرة واضحة المعنى، وذات محتوى تربويّ بنّاء.
ولذلك، أكّدت الرّوايات الإسلامية كثيراً ضرورة أداء الأذان، فقد ورد عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حديث معروف في هذا المجال، أنّه قال: «المؤذّنون أطول النّاس أعناقاً يوم القيامة»، وهذا العلوّ هو نفس علوّ منزلة القيادة التي تدعو الناس إلى الله وإلى عبادة كالصّلاة.
إِنّ صوت الأذان الذي ينطلق في أوقات الصّلاة من مآذن المدن الإسلامية، هو بمثابة نداء الحرية والنسيم الذي يهب الحياة لروح الاستقلال والمجد، ويدغدغ أذان المسلمين الأبرار، ويثير الرعب والخوف في نفوس الأعداء الحاقدين، ويعتبر رمزاً من رموز بقاء الإسلام، والدليل على هذا الأمر، اعتراف أحد رجالات إنجلترا المعروفين، الذي قال أمام جمع من المسيحيين: مادام اسم النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) يرفع على المآذن، ومادامت الكعبة باقية ومادام القرآن يهدي ويوجّه المسلمين، فلا يمكن أن تترسّخ قواعد سياسة الإِنجليز في الأراضي الإِسلامية.
وبالرّغم من ذلك، فانّ بعض المسلمين البؤساء أزاحوا مؤخّراً هذا الشعار الإسلامي العظيم ـ الذي هو سند ومستمسك حيّ على صمود ومقاومة دينهم وثقافتهم على مرّ العصور ـ من إذاعاتهم، ووضعوا مكانه برامج رخيصة، نسأل الله أن يهدي هؤلاء للعودة إلى صفوف المسلمين.
ومن الطبيعي أنّ الأذان ـ لفحواه ومحتواه الجميل البديع ـ يحتاج أداؤه إِلى صوت مقبول، لكي لا يشوِّه الأداء غير المستساغ هذا المحتوى الجميل الجذّاب.
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم