
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
أحد الأبحاث الأساسية المتعلّقة بالدعاء يدور حول استجابته. لقد جرّبتم الدعاء كثيرًا وكنتم تدعون فيُستجاب لكم أحيانًا بحسب ما طلبتم، وفي بعض الأحيان بشكلٍ آخر.
ولهذا يمكن أن نقول أنّ جميع الأدعية بمعنىً من المعاني تصل إلى مرتبة الإجابة الإلهية. هذا بالطبع إذا كان الدّعاء حقيقيًّا أو مراعيًا لشروطه.
فإذا دعا الإنسان بحضور القلب ورقّته وبالمعرفة وقصد القربة، فلا يمكن أن لا يُستجاب له.
وأمّا إذا قصد الرّياء والتّظاهر في دعائه فلا يُضمن له الجواب.
لهذا إذا كان الدعاء صحيحًا لا يمكن أن يُترك من دون جوابٍ. وبهذا المعنى فإنّ جميع الأدعية تكون مستجابةً. فإمّا أن يُعطى الإنسان ما سأل أو يتفضّل الله عليه بشيءٍ أفضل.
ولكن إذا نظرنا إلى المعنى الآخر والبيان المختلف يمكن أن نقول أنّ الأدعية كلّها لا تصل إلى درجة الإجابة، بل إنّ بعضها يُستجاب وبعضها يبقى من دون إجابة.
ففي بعض الأدعية يستجيب الله لعبده ما سأل، وفي بعضها الآخر لا يتحقّق ذلك. وبالالتفات إلى هذا المعنى نجد في بعض الروايات ذكر هذا الشرط لاستجابة الدعاء كما رُوي عن الإمام الصادق(ع): "احفظ آداب الدُّعاء... فإن لم تأتِ بشرط الدُّعاء فلا تنتظر الإجابة".
أو ما ورد في بعض الروايات حين يُسأل أمير المؤمنين(ع) لماذا لا تُستجاب بعض الأدعية؟ يقول إنّ سبب ذلك هو العيب والنقص الموجود في عملكم. فلإجابة الدّعاء شروطٌ، فإذا لم تتحقّق لا يُستجاب الدّعاء.
ولهذا، حين يُقال أنّ لكلّ دعاءٍ جواب ولا يمكن أن يُترك أي دعاءٍ من دون جواب، فالمقصود هو هذا الدّعاء الذي يراعي الشروط اللازمة والضرورية. وفي هذه الحالة يمكن أن نقول أنّه لا يوجد دعاء من دون إجابةٍ. فإمّا أن يُعطى الإنسان ما سأل في دعائه أو ما هو أفضل منه. ووفق هذه الرؤية لا يبقى دعاء من دون إجابةٍ.
فإذا قلنا أنّ لاستجابة الدعاء شروطًا ومن دونها لا يُستجاب، فالمقصود هو أنّنا إذا أردنا أن يستجيب الله لنا ما سألنا يجب أن نراعي تلك الشروط الخاصّة المطلوبة في الدّعاء.
فمن جملة شروط إجابة الدعاء مثلًا هو أن يقول الداعي: يا ربّي أعطني ما فيه صلاحي. فمن المؤكّد أنّ هذا الداعي لو علم أنّ في ذلك الشّيء ما يخالف مصلحته لما طلبه من الله سبحانه؛ ذلك لأنّه ملتفتٌ إلى أنّه لا يعرف جميع مصالحه، لهذا فإنّه يدعو مع هذا الشرط ويقول: يا ربّي استجب لي هذا الدّعاء إذا كان فيه صلاحي.
دعا مراعيًا هذه الشروط، فإنّه لن يطلب أي شيءٍ من الله المنّان ممّا هو خلاف الحكمة الإلهيّة، لأنّه يعلم أنّه يطلب من الحكيم الذي جعل نظام العالم على أساس الحكمة والعدالة.
من هنا، فإنّه لا معنى للدّعاء الذي يخالف الحكمة الإلهيّة في فكره. ولا شك بأنّ هناك شروطًا أخرى لاستجابة الدعاء إلّا أّن بيان كل واحدةٍ منها لا يتّسع له المقام .
فمثلًا لا ينبغي المراءاة في الدعاء. ومن الواضح أنّ الله لن يعطي شيئًا مقابل مثل هذا الدعاء.
أمّا إذا خلا الدعاء من التظاهر والرياء، فإنّ الله تعالى لن يردّ عبده المخلص خائبًا. فإمّا أن يعطيه ما سأل أو يفيض عليه بنعمٍ دنيويةٍ أو أخرويةٍ أخرى. فقد عُلم أنّنا إذا قلنا أنّه لا يوجد دعاءٌ بلا إجابة، فلا يعني ذلك أن يعطينا الله تعالى عين ما نسأل في جميع أدعيتنا.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة