
لماذا كان الإمام علي أعظم قضية في العالم؟
بعد مجيء آلاف الأنبياء تقبّلت البشريّة مثل هذا الدّور السّماويّ، واستوعبت مبدأ الرّسالة الإلهيّة والحضور الرّبّاني في حياتها. لكنّ الكلفة الباهظة لمثل هذا الإنجاز، كانت تعطّل تحقيق أحد أهم أهدافه. فقد اقتضى تحقيق الهدف الأوّل أن يظهر الأنبياء بمظهر من يفرض القوّة الإلهيّة عبر ما عُرف بالمعجزة، ممّا أدّى إلى احتجاب مهمّتهم الكبرى في تقديم النّموذج والمثل الأعلى خلف أعذار الناس وأوهامهم.. ولذلك كانت الحجّة، التي يستغلّها المعارضون للأنبياء، أينما أكّد الأنبياء على قضية الإنذار والتبليغ، هي أن يأتوا بآية تتوافق مع الأهواء.
لا شك بأنّ أنبياء الله لم ينساقوا لهذه الأهواء، لكنّهم اضطرّوا لاستخدام المعجزة من أجل إحداث الهزّة اللازمة لإدراك حضور الله تعالى. والمعجزة هي أمرٌ خارق خارج عن المسير الطبيعيّ للبشر. فكان ذلك سببًا لبروز مشكلة الاتّكالية والقعود. فأشهر الأنبياء في استخدام المعاجز الذي هو كليم الله موسى ـ على نبيّنا وآله وعليه السلام ـ نجده قد وصل في النهاية إلى مواجهة قوم شهدوا كل معاجزه وهم يقولون: {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُون}.[1]
لم يكن الهدف من وراء تثبيت الحضور الإلهيّ في الحياة إلّا أن يشعر النّاس بضرورة الإقبال على الله والسّير إليه، حتّى الوصول إلى مقام رضوانه والتحقّق بأسمائه وصفاته. هذا السّير الذي لا يمكن أن يتم كما ينبغي، إلّا وفق حركة اختياريّة ممزوجة بالوعي العميق.. فلا يمكن هداية النّاس بالقهر والجبر، ولا يمكن للإنسان أن يستقر في مقام الكمال من دون وعيٍ واختيار.
لهذا، كان لا بدّ من تثبيت المبدأ الثاني مهما كلّف الثّمن. لأنّ عدم ترسيخه في الحياة البشريّة سيؤدّي إلى انتفاء المعنى الأساسيّ للنبوّة، ويظهر الأنبياء وكأنّهم لم يبلّغوا رسالات الله. فما هي فائدة كل هذه الدعوات إن لم يستفد النّاس منها لأجل الوصول إلى كمالهم وإلى مقام قرب الحقّ تعالى؟!
بالتّأكيد، إنّ ترسيخ هذا المبدأ يتطلّب أوّلًا تحقيق نموذج واقعيّ يتمثّل في صناعة إنسانٍ كامل على يد النبوّة وفي حضن الرسالة؛ ويجب بعدها أن يؤمن النّاس أنّه بإمكانهم الوصول إلى أعلى مراتب الكمال، فيما لو اتّبعوا النبيّ وسلكوا طريقه. ولا يتحقّق هذا الإيمان بمجرّد طرح الفكرة أو الإقناع بإمكانيّة حصولها، بل يجب أن يشاهدوا ويعايشوا ويشعروا بهذا الإنسان ويحبّوه وينجذبوا إليه ويطيعوه ويقتفوا أثره.
ويمكن في هذه العجالة أن نقول بأنّ النبيّ الوحيد الذي تمكّن من إنجاز هذه المهمّة، وتربية إنسان كامل يحتوي على جميع مراتب الكمال، ويكون مثلًا أعلى لله تعالى، حيث يرى الله فيه كل ما يريده من الإنسان، هو خاتم النبيّين محمد صلى الله عليه وآله.
ولا يشك أحد بأنّ صناعة النبيّ هذه قد ظهرت في شخصية عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
وبعد هذا الإنجاز الكبير، كان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يجاهد من أجل ترسيخ مقام عليّ ومحوريّته في الرسالة وفي الدين وفي المشروع الإلهيّ، وأن يقول للنّاس انظروا إلى عليّ كأنكم تنظرون إلى الدين كلّه، وكأنّكم ترون كل ما يريده الله متحقّقًا ومتجسّمًا أمامكم.
فأصبحت قضية عليّ عليه السلام قضيّة الدين، وقضيّة الرسالات وقضيّة النبوّة وقضيّة الله عز وجلّ. وصار كل خلاف وائتلاف يدور حوله، وإن سعت الشياطين إلى طمس معالم هذه القضيّة.
فإن لم نؤمن بعلي كثمرة للنبوّة، فكأنّنا لم نؤمن بالرسالة. فما نفع الشجرة دون الثمرة؟!
ــــــــــ
[1]. سورة المائدة، الآية 24.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام